responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 16


الحكم ، وزاده حكما لم يسأل عنه ، وهو حل ميتته . قال الرافعي : لما عرف ( ص ) اشتباه الامر على السائل في ماء البحر ، أشفق أن يشتبه عليه حكم ميتته . وقد يبتلى بها راكب البحر ، فعقب الجواب عن سؤاله ببيان حكم الميتة . قال ابن العربي : وذلك من محاسن الفتوى ، أن يجاء في الجواب بأكثر مما سئل عنه ، تتميما للفائدة ، وإفادة لعلم غير المسؤول عنه . ويتأكد ذلك عند ظهور الحاجة إلى الحكم ، كما هنا ، لان من توقف في طهورية ماء البحر ، فهو عن العلم بحل ميتته مع تقدم تحريم الميتة أشد توقفا . ثم المراد بميتته : ما مات فيه من دوابه : مما لا يعيش إلا فيه . لا ما مات فيه مطلقا ، فإنه وإن صدق عليه لغة أنه ميتة بحر ، فمعلوم أنه لا يراد إلا ما ذكرنا وظاهره حل ما مات فيه ، ولو كان كالكلب والخنزير ، ويأتي الكلام في ذلك فبابه إن شاء الله تعالى .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الماء طهور لا ينجسه شئ أخرجه الثلاثة ، وصححه أحمد . ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ) اسمه سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري الخدري . بضم الخاء المعجمة ودال مهملة ساكنة نسبة إلى خدرة حي من الأنصار كما في القاموس . قال الذهبي : كان من علماء الصحابة ، وممن شهد بيعة الشجرة ، وروى حديثا كثيرا ، وأفتى مدة . عاش أبو سعيد ستا وثمانين سنة ، ومات في أول سنة أربع وسبعين ، وحديثه كثير وحدث عنه جماعة من الصحابة ، وله في الصحيحين أربعة وثمانون حديثا . ( قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الماء طهور لا ينجسه شئ .
أخرجه الثلاثة ) هم أصحاب السنن ، ما عدا ابن ماجة ، كما عرفت ( وصححه أحمد ) قال الحافظ المنذري في مختصر السنن : - إنه تكلم فيه بعضهم ، لكن قال : حكي عن الإمام أحمد أنه قال :
حديث بئر بضاعة صحيح . وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وقد جود أبو أسامة هذا الحديث ، ولم يرو حديث أبي سعيد في بئر بضاعة بأحسن مما روى أبو أسامة . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد . والحديث له سبب وهو : أنه قيل لرسول الله ( ص ) : أنتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلأ ب والنتن ؟
فقال : الماء طهور الحديث ، هكذا في سنن أبي داود ، وفي لفظ فيه : إن الماء كما ساقه المصنف . واعلم أنه قد أطال هنا في الشرح المقال ، واستوفى ما قيل في حكم المياه من الأقوال ، ولنقتصر في الخوض في المياه على قدر يجتمع به شمل الأحاديث ، ويعرف به مأخذ الأقوال ووجوه الاستدلال فنقول : قد وردت أحاديث يؤخذ منها أحكام المياه ، فمنها : حديث : الماء طهور لا ينجسه شئ . وحديث : إذ بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث . وحديث : الامر بصب ذنوب من ماء على بول الاعرابي في المسجد . وحديث : إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا . وحديث : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه . وحديث : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم الحديث . وفيه الامر بإراقة الماء الذي ولغ فيه . وهي أحاديث ثابتة ستأتي جميعها في كلام

16

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست