responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 135


إلى العين تعمق ، لم يرد به دليل ، ولا فعله الصحابة وهم خير قبيل . فالحق أن الجهة كافية ، ولو لمن كان في مكة وما يليها .
( وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله ( ص ) يصلي على راحلته حيث توجهت به . متفق عليه ) . هو في البخاري عن عامر بن ربيعة بلفظ : كان يسبح على الراحلة وأخرجه عن ابن عمر بلفظ : كان يسبح على ظهر راحلته وأخرج الشافعي نحوه من حديث جابر بلفظ : رأيت رسول الله ( ص ) يصلي وهو على راحلته النوافل وقوله : ( زاد البخاري : يومئ برأسه ) أي في سجوده وركوعه .
زاد ابن خزيمة : ولكنه يخفض السجدتين من الركعة ( ولم يكن يصنعه ) ، أي : هذا الفعل ، وهو الصلاة على ظهر الراحلة ( في المكتوبة ) أي الفريضة . الحديث دليل على صحة صلاة النافلة على الراحلة ، وإن فاته استقبال القبلة ، وظاهره سواء كان على محمل أو لا ، وسواء كان السفر طويلا أو قصيرا ، إلا أن في رواية رزين في حديث جابر زيادة : في سفر القصر . وذهب إلى شرطية هذا جماعة من العلماء ، وقيل : لا يشترط ، بل يجوز في الحضر ، وهو مروي عن أنس من قوله ، وفعله . والراحلة : هي الناقة . والحديث ظاهر في جواز ذلك للراكب ، وأما الماشي فمسكوت عنه . وقد ذهب إلى جوازه جماعة من العلماء ، قياسا على الراكب بجامع التيسير للمتطوع ، إلا أنه قيل : لا يعفى له عدم الاستقبال في ركوعه وسجوده ، وإتمامهما ، وأنه لا يمشي إلا في قيامه وتشهده . ولهم في جواز مشيه عند الاعتدال من الركوع قولان : وأما اعتداله بين السجدتين فلا يمشي فيه ، إذ لا يمشي إلا مع القيام ، وهو يجب عليه القعود بينهما وظاهر قوله حيث توجهت أنه لا يعتدل لأجل الاستقبال ، لا في حال صلاته ، ولا في أولها ، إلا أن في قوله :
( ولأبي داود من حديث أنس رضي لله عنه : وكان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة ، فكبر ثم صلى حيث كان وجه ركابه ، وإسناده حسن ) ما يدل على أنه عند تكبيرة الاحرام يستقبل القبلة ، وهي زيادة مقبولة ، وحديثه حسن ، فيعمل بها . وقوله :
ناقته ، وفي الأول : راحلته : هما بمعنى واحد ، وليس بشرط أن يكون ركوبه على ناقة ، بل قد صح في رواية مسلم : أنه ( ص ) صلى على حماره وقوله : إذا سافر تقدم أن السفر شرط عند بعض العلماء ، وكأنه يأخذه من هذا ، وليس بظاهر في الشرطية . وفي هذا الحديث ، والذي قبله : أن ذلك في النفل ، لا الفرض ، بل صرح البخاري : أنه لا يصنعه في المكتوبة ، إلا أنه قد ورد في رواية الترمذي والنسائي : أنه ( ص ) أتى إلى مضيق هو وأصحابه ، والسماء من فوقهم ، والبلة من أسفل منهم ، فحضرت الصلاة ، فأمر المؤذن ، فأذن ، وأقام . ثم تقدم رسول الله ( ص ) على راحلته ، فصلى بهم يومئ إيماء ، فيجعل السجود أخفض من الركوع . قال الترمذي : حديث غريب ، وثبت ذلك عن أنس من فعله ، وصححه عبد الحق ، وحسنه الثوري ، وضعفه البيهقي ، وذهب البعض : إلى أن الفريضة تصح على الراحلة إذا كان مستقبل القبلة في هودج ، ولو كانت سائرة كالسفينة ، فإن الصلاة تصح فيها إجماعا . قلت

135

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست