responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 112


مسلم : لا صلاة بعد صلاة الفجر ) فعينت المراد من قوله بعد الفجر ، فإنه يحتمل ما ذكرناه ، كمورد في رواية : - لا صلاة بعد العصر نسبها ابن الأثير إلى الشيخين ، وفي رواية : صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ستأتي فالنفي قد توجه إلى ما بعد فعل صلاة الفجر ، وفعل صلاة العصر ، ولكنه بعد طلوع الفجر لا صلاة إلا نافلته فقط ، وأما بعد دخول العصر فالظاهر إباحة النافلة مطلقا ما لم يصل العصر ، وهذا نفي للصلاة الشرعية ، وهو في معنى النهي ، والأصل فيه التحريم . فدل على تحريم النفل في هذين الوقتين مطلقا . والقول : بأن ذات السبب تجوز ، كتحية المسجد مثلا ، وما لا سبب لها لا تجوز ، قد بينا أنه لا دليل عليه في حواشي شرح العمدة : وأما صلاته ( ص ) ركعتين بعد صلاة العصر في منزله ، كما أخرجه البخاري من حديث عائشة : ما ترك السجدتين بعد العصر عندي قط : وفي لفظ : لم يكن يدعهما سرا ولا علانية . فقد أجيب عنه : بأنه ( ص ) صلاهما قضاء لنافلة الظهر لما فاتته ، ثم استمر عليهما ، لأنه كان إذا عمل عملا أثبته ، فدل على جواز قضاء الفائتة في وقت الكراهة ، وبأنه من خصائصه جواز النفل في ذلك الوقت ، كما دل له حديث أبي داود عن عائشة : أنه كان يصلي بعد العصر ، وينهي عنها ، وكان يواصل ، وينهي عن الوصال . وقد ذهب طائفة من العلماء : إلى أنه لا كراهة للنفل بعد صلاتي الفجر والعصر ، لصلاته ( ص ) هذه بعد العصر ، ولتقريره ( ص ) لمن رآه يصلي بعد صلاة الفجر نافلة الفجر ، ولكنه يقال هذان دليلان على جواز قضاء النافلة في وقت الكراهة ، لا أنهما دليلان على أنه لا يكره النفل مطلقا إذ الأخص لا يدل على رفع الأعم ، بل يخصصه ، وهو من تخصيص الأقوال بالأفعال ، على أنه يأتي النص على أن من فاتته نافلة الظهر ، فلا يقضيها بعد العصر ، ولأنه لو تعارض القول ، والفعل ، كان القول مقدما عليه . فالصواب أن هذين الوقتين يحرم فيهما إذن النوافل ، كما تحرم في الأوقات الثلاثة التي أفادها .
( وله ) أي لمسلم ( عن عقبة ) بضم العين المهملة وسكون القاف فموحدة مفتوحة ( ابن عامر ) هو أبو حماد ، أو أبو عامر ، عقبة بن عامر الجهني . كان عاملا لمعاوية على مصر ، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين ، وذكر خليفة : أنه قتل يوم النهروان مع علي عليه السلام ، وغلطه ابن عبد البر . ( ثلاث ساعات كان رسول الله ( ص ) ينهانا أن نصلي فيهن ، وأن نقبر ) بضم الباء وكسرها ( فيهن موتانا : حتى تطلع الشمس بازغة حتى ترفع ) بين قدر ارتفاعها الذي عنده تزول الكراهة : حديث عمرو بن عبسة بلفظ : وترتفع قيس رمح أو رمحين وقيس بكسر القاف وسكون المثناة التحتية فسين مهملة : أي قدر ، أخرجه أبو داود ، والنسائي ( وحين يقوم قائم الظهيرة ) في حديث ابن عبسة : حتى يعدل الرمح ظله ( حتى تزول الشمس ) أي تميل عن كبد السماء ( وحين تتضيف ) بفتح المثناة الفوقية فمثناة بعدها وفتح الضاد المعجمة وتشديد الياء وفاء : أي تميل ( الشمس للغروب ) .
فهذه ثلاثة أوقات ، إن انضافت إلى الأولين كانت خمسة ، إلا أن الثلاثة تختص بكراهة أمرين :
دفن الموتى ، والصلاة ، والوقتان الأولان يختصان بالنهي عن الثاني منهما ، وقد ورد تعليل النهي

112

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست