responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 111


أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) ، وإن فعل الثلاث بعد الغروب ( متفق عليه ) .
وإنما حملنا الحديث على ما ذكرنا من أن المراد : الاتيان بالركعة بعد الطلوع ، وبالثلاث بعد الغروب ، للاجماع على أنه ليس المراد : من أتى بركعة فقط من الصلاتين صار مدركا لهما .
وقد ورد في الفجر صريحا في رواية البيهقي بلفظ : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس ، وركعة بعد أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصلاة ، وفي رواية : من أدرك في الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس ، فليصل إليها أخرى ، وفي العصر من حديث أبي هريرة 9 بلفظ من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ، ثم صلى ما بقي بعد غروبها لم يفته العصر ، والمراد من الركعة : الاتيان بواجباتها من الفاتحة واستكمال الركوع والسجود . وظاهر الأحاديث أن الكل أداء ، وأن الاتيان بعضها قبل خروج الوقت ينسحب حكمه على ما بعد خروجه فضلا من الله . ثم مفهوم ما ذكر : أنه من أدرك دون ركعة ، لا يكون مدركا للصلاة ، إلا أن قوله :
( ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها نحوه ، وقال : سجدة بدل ركعة ) فإنه ظاهر أن من أدرك سجدة صار مدركا للصلاة ، إلا أن قوله : ( ثم قال ) أي الراوي ، ويحتمل أنه النبي ( ص ) : ( والسجدة إنما هي الركعة ) : يدفع أن يراد بالسجدة نفسها ، لان هذا التفسير : إن كان من كلامه ( ص ) ، فلا إشكال ، وإن كان من كلام الراوي ، فهو أعرف بما روى . وقال الخطابي : المراد بالسجدة : الركعة بسجودها وركوعها ، والركعة إنما تكون تامة بسجودها ، فسميت على هذا المعنى سجدة اه‌ ، ولو بقيت السجدة على بابها لأفادت أن من أدرك ركعة بإحدى سجدتيها صار مدركا ، وليس بمراد ، لورود سائر الأحاديث بلفظ الركعة ، فتحمل رواية السجدة عليها ، فيبقى مفهوم من أدرك ركعة سالما عما يعارضه . ويحتمل : أن من أدرك سجدة فقط ، صار مدركا للصلاة ، كمن أدرك ركعة ، ولا ينافي ذلك ورود من أدرك ركعة : لان مفهومه غير مراد بدليل : من أدرك سجدة ويكون الله تعالى قد تفضل ، فجعل من أدرك سجدة مدركا ، كمن أدرك ركعة ، ويكون اخباره ( ص ) بإدراك الركعة قبل أن يعلمه الله جعل من أدرك السجدة مدركا للصلاة ، فلا يرد : أنه قد علم أن من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة بطريق الأولى . وأما قوله : والسجدة إنما هي الركعة ، فهو محتمل أنه من كلام الراوي ، وليس بحجة ، وقولهم تفسير الراوي مقدم : كلام أغلبي ، وإلا فحديث : فرب مبلغ أوعى من سامع ، وفي لفظ : أفقه يدل على أنه يأتي بعد السلف من هو أفقه منهم . ثم ظاهر الحديث : أن من أدرك الركعة من صلاة الفجر ، أو العصر : لا تكره الصلاة في حقه عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وإن كانا وقتي كراهة ، ولكن في حق المتنفل فقط ، وهو الذي أفاده قوله :
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا صلاة ) أي نافلة ( بعد الصبح ) أي صلاته ، أو زمانه ( حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر ) أي صلاته ، أو وقته ( حتى تغيب الشمس . متفق عليه . ولفظ

111

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست