نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 91
< فهرس الموضوعات > القسم الخامس : فيما يقوله السامع للمؤذن < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الفصل الثاني : في الإقامة < / فهرس الموضوعات > أري الأذان ، أمر رسول الله ( ص ) بلالا ، فأذن ، ثم أمر عبد الله ، فأقام . فمن ذهب مذهب النسخ ، قال : حديث عبد الله بن زيد متقدم ، وحديث الصدائي متأخر ، ومن ذهب مذهب الترجيح ، قال : حديث عبد الله بن زيد ، أثبت لان حديث الصدائي انفرد به عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، وليس بحجة عندهم . وأما اختلافهم في الأجرة على الأذان : فلمكان اختلافهم في تصحيح الخبر الوارد في ذلك : أعني حديث عثمان بن أبي العاص أنه قال : إن من آخر ما عهد إلي رسول الله ( ص ) أن أتخذ مؤذنا ، لا يأخذ على أذانه أجرا . ومن منعه ، قاس الأذان في ذلك على الصلاة . وأما سائر الشروط الأخر ، فسبب الخلاف فيها ، هو قياسها على الصلاة ، فمن قاسها على الصلاة ، أوجب تلك الشروط الموجودة في الصلاة ، ومن لم يقسها ، لم يوجب ذلك . قال أبو عمر بن عبد البر : قد روينا عن أبي وائل بن حجر ، قال : حق ، وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو قائم ، ولا يؤذن إلا على طهر ، قال : وأبو وائل هو من الصحابة ، وقوله سنة يدخل في المسند ، وهو أولى من القياس . قال القاضي : وقد خرج الترمذي عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال : لا يؤذن إلا متوضئ . القسم الخامس اختلف العلماء فيما يقوله السامع للمؤذن ، فذهب قوم إلى أنه يقول ما يقول المؤذن كلمة بكلمة إلى اخر النداء ، وذهب آخرون إلى أنه يقول مثل ما يقول المؤذن ، إلا إذا قال حي على الصلاة حي علة الفلاح ، فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله . والسبب فالاختلاف في ذلك : تعارض الآثار ، وذلك أنه قد روي من حديث أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام قال : إذا سمعتم المؤذن ، فقولوا مثل ما يقول وجاء من طريق عمر بن الخطاب ، وحديث معاوية : أن السامع يقول عند حي على الصلاة حي على الفلاح : لا حول ولا قوة إلا بالله . فمن ذهب مذهب الترجيح ، أخذ بعموم حديث أبي سعيد الخدري ، ومن بنى العام في ذلك على الخاص ، جمع بين الحديثين ، وهو مذهب مالك بن أنس . الفصل الثاني من الباب الثاني من الجملة الثانية : في الإقامة اختلفوا في الإقامة في موضعين : في حكمها ، وفي صفتها . أما حكمها ، فإنها عند فقهاء الأمصار في حق الأعيان ، والجماعات سنة مؤكدة أكثر من الأذان ، وهي عند أهل الظاهر فرض ولا أدري هل هي فرض عندهم على الاطلاق أو فرض من فروض الصلاة ؟ والفرق بينهما أن على القول الأول لا تبطل الصلاة بتركها وعلى الثاني تبطل . وقال ابن كنانة من أصحاب مالك : من تركها عامدا بطلت صلاته . وسبب هذا الاختلاف : اختلافهم هل هي من الأفعال التي وردت بيانا لمجمل الامر بالصلاة ، فيحمل على الوجوب لقوله عليه الصلاة والسلام : صلوا كما رأيتموني أصلي أم هي من الأفعال التي تحمل على الندب ؟ وظاهر
91
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 91