نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 218
< فهرس الموضوعات > المسئلة الخامسة : في اعتبار حول العروض < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة السادسة : في حول فائدة الماشية < / فهرس الموضوعات > فأحوال ، أعني أنه إن كان حولا تجب فيه زكاة واحدة ، وإن أحوالا وجبت فيه الزكاة لعدة تلك الأحوال . وقوم قالوا : يزكيه لعام واحد ، وإن أقام الدين أحوالا عند الذي عنده الدين وقوم قالوا : يستقبل به الحول وأما من قال يستقبل بالدين الحول من يوم قبض فلم يقل بإيجاب الزكاة في الدين . ومن قال فيه الزكاة بعدد الأحوال التي أقام ، فمصيرا إلى تشبيه الدين بالمال الحاضر . وأما من قال : الزكاة فيه لحول واحد ، وإن أقام أحوالا فلا أعرف له مستندا في وقتي هذا ، لأنه لا يخلو ما دام دينا أن يقول إن فيه زكاة ، أو لا يقول ذلك ، فإن لم يكن فيه زكاة ، فلا كلام ، بل يستأنف به ، وإن كان فيه زكاة ، فلا يخلو أن يشترط فيها الحول ، أو لا يشترط ذلك . فإن اشترطنا ، وجب أن يعتبر عدد الأحوال ، إلا أن يقول كلما انقضى حول ، فلم يتمكن من أدائه سقط عنه ذلك الحق اللازم في ذلك الحول ، فإن الزكاة وجبت بشرطين : حضور عين المال ، وحلول الحول ، فلم يبق إلا حق العام الأخير . وهذا يشبهه مالك بالعروض التي للتجارة ، فإنها لا تجب عنده فيها زكاة إلا إذا باعها ، وإن أقامت عنده أحوالا كثيرة ، وفيه ما شبه بالماشية التي لا يأتي الساعي أعواما إليها ، ثم يأتي ، فيجدها قد انقضت ، فإنه يزكي على مذهب مالك الذي وجد فقط ، لأنه لما أن حال عليها الحول فيما تقدم ، ولم يتمكن من اخراج الزكاة ، إذ كان مجئ الساعي شرطا عنده في اخراجها مع حلول الحول ، سقط عنه حق ذلك الحول الحاضر ، وحوسب به في الأعوام السالفة كان الواجب فيها أقل ، أو أكثر إذا كانت مما تجب فيه الزكاة ، وهو شئ يجري على غير قياس ، وإنما اعتبر مالك فيه العمل . وأما الشافعي ، فيراه ضامنا ، لأنه ليس مجئ الساعي شرطا عنده في الوجوب . وعلى هذا كل من رأى أنه لا يجوز أن يخرج زكاة ماله إلا بأن يدفعها إلى الامام فعدم الامام ، أو عدم الإمام العادل إن كان ممن شرط العدالة في ذلك أنه إن هلكت بعد انقضاء الحول ، وقبل التمكن من دفعها إلى الامام ، فلا شئ عليه . ومالك تنقسم عنده زكاة الديون لهذه الأحوال الثلاثة ، أعني أن من الديون عنده ما يزكى لعام واحد فقط مثل ديون التجارة ، ومنها ما يستقبل بها الحول مثل ديون المواريث ، والثالث دين المدير . وتحصيل قوله في الديون ليس بغرضنا . المسألة الخامسة : وهي حول العروض ، وقد تقدم القول فيها عند القول في نصاب العروض . وأما المسألة السادسة : وهي فوائد الماشية ، فإن مذهب مالك فيها بخلاف مذهبه في فوائد الناض ، وذلك أنه يبني الفائدة على الأصل إذا كان الأصل نصابا ، كما يفعل أبو حنيفة في فائدة الدراهم ، وفي فائدة الماشية . فأبو حنيفة مذهبه في الفوائد حكم واحد : أعني أنها تبنى على الأصل ، إذا كانت نصابا ، كانت فائدة غنم ، أو فائدة ناض ، والأرباح عنده والنسل كالفوائد وأما مالك ، فالربح ، والنسل عنده حكمهما واحد ، ويفرق بين فوائد الناض ،
218
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 218