responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 20


< فهرس الموضوعات > المسئلة الثالثة : في نوع محل المسح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الرابعة في صفة الخف < / فهرس الموضوعات > الواجب مسح الباطن ، أو الأعلى أيهما مسح . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار الواردة في ذلك ، وتشبيه المسح بالغسل ، وذلك أن في ذلك أثرين متعارضين : أحدهما : حديث المغيرة بن شعبة ، وفيه : أنه ( ص ) مسح أعلى الخف ، وباطنه . والاخر : حديث علي : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله ( ص ) يمسح على ظاهر خفيه . فمن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين ، حمل حديث المغيرة على الاستحباب ، وحديث علي على الوجوب ، وهي طريقة حسنة . ومن ذهب مذهب الترجيح ، أخذ إما بحديث علي ، وإما بحديث المغيرة ، فمن رجح حديث المغيرة على حديث علي رجحه من قبل القياس ، أعني قياس المسح على الغسل ، ومن رجح حديث علي رجحه من قبل مخالفته للقياس ، أو من جهة السند والأسد في هذه المسألة هو مالك . وأما من أجاز الاقتصار على المسح فقط فلا أعلم له حجة ، لأنه لا هذا الأثر اتبع ، ولا هذا القياس استعمل - أعني قيا س المسح على الغسل .
المسألة الثالثة : وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين ، فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم .
وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه عليه الصلاة والسلام أنه مسح على الجوربين ، والنعلين . واختلافهم أيضا في هل يقاس على الخف غيره ، أم هي عبادة لا يقاس عليها ، ولا يتعدى بها محلها ؟ فمن لم يصح عنده الحديث ، أو لم يبلغه ، ولم ير القياس على الخف ، قصر المسح عليه ، ومن صح عنده الأثر ، أو جوز القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين ، وهذا الأثر لم يخرجه الشيخان أعني البخاري ومسلم ، وصححه الترمذي . ولتردد الجوربين المجلدين بين الخف والجورب غير المجلد ، عن مالك في المسح عليهما روايتان : إحداهما بالمنع والأخرى بالجواز .
المسألة الرابعة : وأما صفة الخف ، فإنهم اتفقوا على جواز المسح على الخف الصحيح واختلفوا في المخرق ، فقال مالك وأصحابه : يمسح عليه إذا كان الخرق يسيرا .
أقل من ثلاثة أصابع . وقال قوم : بجواز المسح على الخف المنخرق ما دام يسمى خفا ، وإن تفاحش خرقه ، وممن روي عنه ذلك الثوري . ومنع الشافعي أن يكون في مقدم الخف خرق يظهر منه القدم ، ولو كان يسيرا في أحد القولين عنه . وسبب اختلافهم في ذلك : اختلافهم في انتقال الفرض من الغسل إلى المسح هل هو لموضع الستر - أعني ستر خف القدمين - أم هو لموضع المشقة في نوع الخفين ؟ فمن

20

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست