نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 190
< فهرس الموضوعات > المسئلة الخامسة : اختلفوا في ترتيب جنائز الرجال والنساء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة السادسة : اختلفوا في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة < / فهرس الموضوعات > ومن الرجل مقامك منه ؟ قال : نعم . فاختلف الناس في المفهوم من هذه الأفعال فمنهم من رأى أن قيامه عليه الصلاة والسلام في هذه المواضع المختلفة يدل على الإباحة ، وعلى عدم التحديد ، ومنهم من رأى أن قيامه على أحد هذه الأوضاع أنه شرع ، وأنه يدل على التحديد ، وهؤلاء انقسموا قسمين : فمنهم من أخذ بحديث سمرة بن جندب للاتفاق على صحته ، فقال : المرأة والرجل سواء ، لان الأصل أن حكمهما واحد ، إلا أن يثبت في ذلك فارق شرعي ومنهم من صحح حديث ابن غالب وقال فيه زيادة على حديث سمرة بن جندب ، فيجب المصير إليها ، وليس بينهما تعارض أصلا . وأما مذهب ابن القاسم وأبي حنيفة ، فلا أعلم له من جهة السمع في ذلك مسندا إلا ما روي عن ابن مسعود من ذلك . المسألة الخامسة : واختلفوا في ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعوا عند الصلاة . فقال الأكثر : يجعل الرجال مما يلي الامام والنساء مما يلي القبلة ، وقال قوم : بخلاف هذا : أي النساء مما يلي الامام والرجال مما يلي القبلة ، وفيه قول ثالث : إنه يصلي على كل على حدة : الرجال مفردون ، والنساء مفردات . وسبب الخلاف : ما يغلب على الظن باعتبار أحوال الشرع من أنه يجب أن يكون في ذلك شرع محدود ، مع أنه لم يرد في ذلك شرع يجب الوقوف عنده ، ولذلك رأى كثير من الناس أنه ليس في أمثال هذه المواضع شرع أصلا وأنه لو كان فيها شرع لبين للناس ، وإنما ذهب الأكثر لما قلناه من تقديم الرجال على النساء لما رواه مالك في الموطأ من أن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر ، وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة : الرجال والنساء معا ، فيجعلون الرجال مما يلي الامام ، ويجعلون النساء مما يلي القبلة . وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر : أنه صلى كذلك على جنازة ، فيها ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو قتادة ، والامام يومئذ سعيد بن العاص ، فسألهم عن ذلك ، أو أمر من سألهم ، فقالوا : هي السنة وهذا يدخل في المسند عندهم . ويشبه أن يكون من قال بتقديم الرجال شبههم أمام الامام بحالهم خلف الامام في الصلاة ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : أخروهن من حيث أخرهن الله . وأما من قال بتقديم النساء على الرجال ، فيشبه أن يكون اعتقد أن الأول هو المتقدم ، ولم يجعل التقديم بالقرب من الامام . وأما من فرق ، فاحتياطا من أن لا يجوز ممنوعا ، لأنه لم ترد سنة بجواز الجمع فيحتمل أن يكون على أصل الإباحة ، ويحتمل أن يكون ممنوعا بالشرع ، وإذا وجد الاحتمال ، وجب التوقف ، إذا وجد إليه سبيلا . المسألة السادسة : اختلفوا في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة في مواضع : منها هل يدخل بتكبير أم لا ؟ ومنها هل يقضي ما فاته أم لا ؟ ، وإن قضى فهل يدعو بين التكبير أم لا ؟ فروى أشهب عن مالك أنه يكبر أول دخوله ، وهو أحد قولي الشافعي
190
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 190