نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 18
< فهرس الموضوعات > المسئلة الحادية عشر : من الاختلاف في وجوب ترتيب أفعال الوضوء على نسق الآية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الثانية عشرة : في الاختلاف في الموالاة ، ومما يتعلق بهذا < / فهرس الموضوعات > يدل علي حرف إلى وإذا لم يكن من جنس المحدود لم يدخل فيه مثل قوله تعالى : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * . المسألة الحادية عشرة من الشروط : اختلفوا في وجوب ترتيب أفعال الوضوء على نسق الآية . فقال قوم : هو سنة . وهو الذي حكاه المتأخرون من أصحاب مالك عن المذهب وبه قال أبو حنيفة والثوري . وداود وقال قوم : هو فريضة ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وأبو عبيد ، وهذا كله في ترتيب المفروض مع المفروض . وأما ترتيب الأفعال المفروضة مع الأفعال المسنونة ، فهو عند مالك مستحب وقال أبو حنيفة : هو سنة . وسبب اختلافهم شيئان : أحدهما : الاشتراك الذي في واو العطف ، وذلك أنه قد المرتبة وذلك ظاهر من استقراء كلام العرب ، ولذلك انقسم النحويون فيها قسمين ، فقال نحاة البصرة : ليس تقتضي نسقا ، ولا ترتيبا ، وإنما تقتضي الجمع فقط ، وقال الكوفيون : بل تقتضي النسق ، والترتيب . فمن رأى أن الواو في آية الوضوء تقتضي الترتيب ، قال بإيجاب الترتيب ومن رأى أنها لا تقتضي الترتيب لم يقل بإيجابه . والسبب الثاني : اختلافهم في أفعاله عليه الصلاة والسلام . هل هي محمولة على الوجوب أو على الندب ، فمن حملها على الوجوب قال بوجوب الترتيب ، لأنه لم يرو عنه عليه الصلاة والسلام أنه توضأ قط إلا مرتبا . ومن حملها على الندب ، قال : إن الترتيب سنة ، ومن فرق بين المسنون ، والمفروض من الأفعال قال : إن الترتيب الواجب إنما ينبغي أن يكون في الأفعال الواجبة ، ومن لم يفرق قال : إن الشروط الواجبة قد تكون في الأفعال التي ليست واجبة . المسألة الثانية عشرة من الشروط : اختلفوا في الموالاة في أفعال الوضوء ، فذهب مالك إلى أن الموالاة فرض مع الذكر ، ومع القدرة ، ساقطة مع النسيان ، ومع الذكر عند العذر ما لم يتفاحش التفاوت ، وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أن الموالاة ليست من واجبات الوضوء . والسبب في ذلك : الاشتراك الذي في الواو أيضا ، وذلك قد يعطف بها الأشياء المتتابعة المتلاحقة بعضها على بعض وقد يعطف بها الأشياء المتراخية بعضها عن بعض ، وقد احتج قوم لسقوط الموالاة بما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يتوضأ في أول طهوره ، ويؤخر غسل رجليه إلى آخر الطهر ، وقد يدخل الخلاف في هذه المسألة أيضا في الاختلاف في حمل الأفعال على الوجوب ، أو على الندب ، وإنما فرق مالك بين العمد ، والنسيان ، لان الناسي الأصل فيه في الشرع أنه معفو عنه إلى أن يقوم الدليل على غير ذلك ، لقوله عليه الصلاة والسلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . وكذلك العذر يظهر
18
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 18