نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 130
< فهرس الموضوعات > المسئلة الثانية : الاختلاف في القدر المجزئ منها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الثالثة : اختلفوا في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب على ثلاثة أقوال < / فهرس الموضوعات > احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى : * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * وقالوا : هو الخطبة . المسألة الثانية : واختلف الذين قالوا بوجوبها في القدر المجزئ منها ، فقال ابن القاسم : هو أقل ما ينطلق عليه اسم خطبة في كلام العرب من الكلام المؤلف المبدوء بحمد الله . وقال الشافعي : أقل ما يجزئ من ذلك خطبتان اثنتان يكون في كل واحدة منهما قائما يفصل إحداهما من الاخر بجلسة خفيفة يحمد الله في كل واحدة منهما في أولها ، ويصلي على النبي ( ص ) ويوصي بتقوى الله ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ، ويدعو في الآخرة . والسبب في اختلافهم : هو هل يجزئ من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي ، أو الاسم الشرعي فمن رأى أن المجزئ أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي لم يشترط فيها شيئا من الأقوال التي نقلت عنه ( ص ) فيها . ومن رأى أن المجزئ من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم الشرعي اشترط فيها أصول الأقوال التي نقلت من خطبه ( ص ) : أعني الأقوال الراتبة غير المتبدلة . والسبب في هذا الاختلاف : أن الخطبة التي نقلت عنه فيها أقوال راتبة وغير راتبة ، فمن اعتبر الأقوال الغير راتبة ، وغلب حكمها ، قال : يكفي من ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي ، أعني اسم خطبة عند العرب . ومن اعتبر الأقوال الراتبة ، وغلب حكمها قال : لا يجزئ من ذلك إلا أقل ما ينطلق عليه اسم الخطبة في عرف الشرع واستعماله . وليس من شرط الخطبة عند مالك الجلوس ، وهو شرط كما قلنا عند الشافعي ، وذلك أنه من اعتبر المعنى المعقول منه من كونه استراحة للخطيب ، لم يجعله شرطا ، ومن جعل ذلك عبادة ، جعله شرطا . المسألة الثالثة : اختلفوا في الانصات يوم الجمعة والامام يخطب على ثلاثة أقوال : منهم من رأى أن الانصات واجب على كل حال ، وأنه حكم لازم من أحكام الخطبة ، وهم الجمهور ومالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وجميع فقهاء الأمصار . وهؤلاء انقسموا ثلاثة أقسام : فبعضهم أجاز التشميت ، ورد السلام في وقت الخطبة ، وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، وغيرهم ، وبعضهم لم يجز رد السلام ، ولا التشميت ، وبعضهم فرق بين السلام ، والتشميت ، فقالوا : يرد السلام ولا يشمت ، والقول الثاني : مقابل القول الأول ، وهو أن الكلام في حال الخطبة جائز إلا في حين قراءة القرآن فيها ، وهو مروي عن الشعبي ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي . والقول الثالث : الفرق بين أن يسمع الخطبة ، أو لا يسمعها ، فإن سمعها أنصت ، وإن لم يسمع جاز له أن يسبح ، أو يتكلم في مسألة من العلم ، وبه قال أحمد وعطاء ، وجماعة ، والجمهور على أنه إن تكلم لم تفسد صلاته ، وروي عن ابن وهب أنه قال : من لغا ، فصلاته ظهر أربع . وإنما صار الجمهور لوجوب الانصات
130
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 130