نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 129
< فهرس الموضوعات > الفصل الثالث : في أركان الجمعة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الأولى : في الخطبة هل هي شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها أم لا ؟ < / فهرس الموضوعات > والسلطان مع هذا ، ولم يشترط العدد . وسبب اختلافهم في هذا الباب : هو الاحتمال المتطرق إلى الأحوال الراتبة التي اقترنت بهذه الصلاة عند فعله إياها ( ص ) هل هي شرط في صحتها ، أو وجوبها ، أليست بشرط ؟ وذلك أنه لم يصلها ( ص ) إلا في جماعة ، ومصر ، ومسجد جامع ، فمن رأى أن اقتران هذه الأشياء بصلاته مما يوجب كونها شرطا في صلاة الجمعة ، اشترطها ، ومن رأى بعضها دون بعض ، اشترط ذلك البعض دون غيره كاشتراط مالك المسجد وتركه اشتراط المصر والسلطان . ومن هذا الموضوع اختلفوا في مسائل كثيرة من هذا الباب مثل اختلافهم هل تقام جمعتان في مصر واحد ، أو لا تقام ؟ والسبب في اختلافهم في اشتراط الأحوال والأفعال المقترنة بها : هو كون بعض تلك الأحوال أشد مناسبة لأفعال الصلاة من بعض ، ولذلك اتفقوا على اشتراط الجماعة ، إذ كان معلوما من الشرع أنها حال من الأحوال الموجودة في الصلاة ، ولم ير مالك المصر ولا السلطان شرطا في ذلك لكونه غير مناسب لأحوال الصلاة ، ورأي المسجد شرطا لكونه أقرب مناسبة حتى لقد اختلف المتأخرون من أصحابه هل من شرط المسجد السقف أم لا ؟ وهل من شرطه أن تكون الجمعة راتبة فيه أم لا ؟ وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب ودين الله يسر ، ولقائل أن يقول : إن هذه لو كانت شروطا في صحة الصلاة ، لما جاز أن يسكت عنها عليه الصلاة والسلام ، ولا أن يترك بيانها لقوله تعالى : * ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * ولقوله تعالى : * ( لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ) * . والله المرشد للصواب . الفصل الثالث : في الأركان اتفق المسلمون على أنها خطبة ، وركعتان بعد الخطبة ، واختلفوا من ذلك في خمس مسائل هي قواعد هذا الباب المسألة الأولى : في الخطبة ، هل هي شرط في صحة الصلاة ، وركن من أركانها أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى أنها شرط ، وركن وقال أقوام : إنها ليست بفرض ، وجمهور أصحاب مالك على أنها فرض إلا ابن الماجشون . وسبب اختلافهم : هو هل الأصل المتقدم من احتمال كل ما اقترن بهذه الصلاة أن يكون من شروطها ، أو لا يكون ؟ فمن رأى أن الخطبة حال من الأحوال المختصة بهذه الصلاة ، وبخاصة إذا توهم أنها عوض من الركعتين اللتين نقصتا من هذه الصلاة قال : إنها ركن من أركان هذه الصلاة وشرط في صحتها ، ومن رأى أن المقصود منها هو الموعظة المقصودة من سائر الخطب ، رأى أنها ليست شرطا من شروط الصلاة ، وإنما وقع الخلاف في هذه الخطبة هل هي فرض أم لا ؟ لكونها راتبة من سائر الخطب ، وقد
129
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 129