- وذكر فيه أيضا : « الأيمان » جمع يمين ، وهو القسم واليمين اليد اليمنى ، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا ، فسمّى القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه . واليمين أيضا : القوة ، قال اللَّه تعالى : * ( لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ) * [ سورة الحاقة ، الآية 45 ] ، قيل : أي بقوة وقدرة ، وسمّى القسم يمينا ، لأن الحالف يتقوّى بيمينه على تحقيق ما قرنه بها من تحصيل أو امتناع ، وقيل في تفسير قوله تعالى : * ( لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ) * : أى لأخذنا يده اليمنى ، فمنعناه عن التصرف ، وقيل في قوله تعالى : * ( فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ) * [ سورة الصافات ، الآية 93 ] أقاويل ثلاثة : أحدها : ضربا بيده اليمنى . الثاني : ضربا بالقوة . الثالث : ضربا بقسمة الذي قال : * ( وتَا لله لأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ) * . [ سورة الأنبياء ، الآية 57 ] وقوله : الأيمان ثلاثة : الأول : يمين تكفّر بالتشديد : أى تجب فيه الكفارة عند الحنث ، وهي تكون على فعل في المؤتنف : أى المستقبل . الثاني : يمين الفور : ما يقع على الحال ، أخذا من فور القدر وفورانها : أى غليانها . الثالث : اليمين الغموس : التي تغمس صاحبها في الإثم . وأما تعريفه اصطلاحا : - الحلف باسم اللَّه تعالى أو صفة من صفاته . - تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اللَّه أو بصفة من صفاته . والتعليق ، قال المناوى معلقا عليه : فإن اليمين بغير اللَّه ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن