وردّ هذا بأنّه لا يصح من حيث الاشتقاق ، فإن العارية من الواو بدلالة : تعاورنا ، والعار : من الياء ، لقولهم : عيّرته بكذا . ذكره ابن عبد السلام ، ورجحه الرصاع . وفي اصطلاح الفقهاء : - عرّفها الحنفية : بأنها تمليك المنافع مجانا . كذا في « الطلبة والدستور » . - وعرّفها المالكية : بأنها تمليك المنافع بغير عوض ، كما في « ذخيرة القرافى » . أو : تمليك منفعة موقتة لا بعوض ، كما عرّفها ابن عرفة . - وعرّفها الشافعية : بأنها إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه أو : تمليك المنفعة بغير عوض . كذا في « التوقيف » . - وعرّفها الحنابلة : بأنها إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال . فوائد : - العارية : تطلق على الفعل ، وعلى الشيء المعار . والاستعارة : طلب الإعارة . - اختلف الفقهاء في الإعارة ، هل هي تمليك منفعة بلا عوض أو إباحة منفعة ؟ - قال القرافى في « الذخيرة » : العرب وضعت لأنواع الإرفاق أسماء مختلفة : فالعارية : لتمليك المنافع بغير عوض ، وبعوض هو : الإجارة ، والرقبى : إعطاء المنفعة لمدة أقصرهما عمرا ، لأن كل واحد منهما يرقب صاحبه ، والعمرى : تمليك المنفعة مدة عمره ، والعمر - بضم العين وفتحها - : البقاء ، فهما أخص من العارية ، والإفقار : عرية الظهر للركوب ، مأخوذ من فقار