نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 58
هناك إنما تحققت على أساس إقدام الضامن والكفيل ومبادرتهما بتلك المسؤولية اختيارا . فمن ضوء هذا البيان تبين لنا بأن للأقدام دور مبدأي في تحقق الضمان والكفالة ، وعليه تكشف صحة الضمان والكفالة ومشروعيتهما ، عن صحة الأقدام ومشروعيته كشفا قطعيا . 3 - الروايات الواردة في أبواب مختلفة : منها موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه ، قال : ( ليس له إلا الذي صالح عليه ) [1] . دلت على أن الضمان يتقرر على البعض الذي تعين بالمصالحة ( إقداما للضمان ) وأما البعض الباقي فلا يكون فيه الضمان بعد إقدام مضمون له على ذلك ، ( إقداما على الضرر ) فيستفاد من هذه الرواية صحة الأقدام على الضمان وعلى الضرر . وهذا هو معنى القاعدة بتمامه وكماله . 4 - بناء العقلاء : إن الأقدام بمعنى الالتزام النفساني قائم بين الناس في مختلف الأفعال والأعمال ، ولم يرد الردع عنه من الشرع فيصلح أن يكون مدركا للقاعدة . أضف إلى ذلك أن اختيار الإنسان بالنسبة إلى مختلف التعهدات - الا ما خرج بالدليل الخاص - يقتضي صحة الأقدام الذي هو التعهد . توضيح : قد يتواجد الأقدام في ضمن المعاملة ، فيسمى بالاقدام المعاملي ، ويكون نفوذه عندئذ منضما بنفوذ المعاملة كما قال العلامة الأصفهاني رحمه الله : أما قاعدة الأقدام فحيث أن المفروض هو الأقدام المعاملي البيعي فهو إقدام معاوضي واقتضائه للضمان مبني على تضمن الأقدام على التمليك بالعوض المسمى - إلى أن قال : - الأقدام على التعويض بالمسمى نافذ بدليل البيع [2] . والتحقيق : أن قاعدة الأقدام - في الأقدام المعاملي - ليست سببا مستقلا للضمان بل يكون جزء السبب ، كما قال سيدنا الأستاذ دام ظله : أن الأقدام في
[1] الوسائل : ج 13 ص 153 باب 6 من أحكام الضمان ح 1 . [2] حاشية المكاسب : ج 1 ص 188 .
58
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 58