نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 44
( الأول ) الإنشاء العام بنحو القضية الحقيقية : كقوله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [1] . هذا القسم بظهوره يشمل الجميع ، لأن مفاده تحقق الحكم في فرض تحقق الموضوع بلا فرق بين الحاضر والغائب . ( الثاني ) : الخطابات الشفاهية : مثل قوله تعالى : أقيموا الصلاة وغيره ، هذا القسم بالأسلوب الأولى منصرف إلى الحاضرين ولكن قرر في الأصول عدم اختصاصه بالحضور ، كما قال المحقق صاحب الكفاية : ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل ( يا أيها الناس اتقوا ، ويا أيها المؤمنون ) بمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب ، ويشهد لما ذكرنا صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية [2] . ولا يخفى أن الأشكال إنما هو على القول بأن الخطاب يتوجه إلى المكلفين الحاضرين ، وأما إذا قلنا بان الخطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه وآله فلا مجال للاشكال ، كما قال : وأما إذا قيل بأنه ( النبي صلى الله عليه وآله ) المخاطب والموجه إليه الكلام حقيقة وحيا أو إلهاما فلا محيص إلا عن كون الأداة في مثله ( أيها الناس ) للخطاب الإيقاعي ولو مجازا ، وعليه لا مجال لتوهم اختصاص الحكم المتكفل له الخطاب بالحاضرين بل يعم المعدومين فضلا عن الغائبين [3] . 3 - الأصل : وهو الاستصحاب بمعنى أن الأحكام الثابتة لجماعة من المسلمين في صدر الإسلام يستصحب بقاؤها في الأزمنة المتأخرة للجميع ويتم أركان الاستصحاب ، كما قال المحقق صاحب الكفاية : لا فرق بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة ، لعموم أدلة الاستصحاب ( 1 ) . ومن المعلوم أن الاستصحاب إذا كان تاما في أحكام الشريعة السابقة يكون تاما - بالأولوية - في
[1] آل عمران . [2] كفاية الأصول : ج 1 ص 358 . [3] كفاية الأصول : ج 1 ص 359 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 323 .
44
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 44