نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 304
الله صلى الله عليه وآله : ( من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ) [1] . دلت على حرمة التصرف في مال الغير ووجوب التخلية . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : والظاهر أنه ( وجوب رد المال إلى مالكه ) مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه [2] . والتحقيق : أن المستفاد من الأدلة هو وجوب التخلية ( بمعنى عدم جواز التصرف ) وأما وجوب الرد إلى المالك فهو لا يستفاد من الأدلة كما قال السيد الحكيم رحمه الله : الظاهر أن هذا المقدار ( حرمة التصرف في مال الغير ) غير كاف في وجوب الرد بل غاية ما يقتضي ( هو ) الإمساك ، ولا يتوقف الفرار عن مخالفة الحرمة على الرد ، بل يحصل بالتخلية - إلى أن قال : - فاثبات وجوب الرد لا يكفي فيه ما دل على حرمة التصرف [3] . قد يقال ما هو الفرق بين هذه القاعدة وقاعدة الاحترام وقاعدة على اليد وقاعدة الاتلاف ؟ فيقال أن مدلول قاعدة الاحترام هو عدم جواز التصرف في مال الغير من الأول ، ومدلول قاعدة على اليد والإتلاف هو تحقق الضمان على المتعدي بعد وضع اليد العادية أو الإتلاف ، وأما مدلول قاعدة وجوب التخلية بين المال ومالكه فهو عبارة عن لزوم رفع اليد عن مال الغير بعد تحقق الاستيلاء عليه اختيارا أو اضطرارا . فروع الأول : في المال المقبوض بالعقد الفاسد ، فإذا تحقق القبض بواسطة عقد
[1] الوسائل : ج 3 ص 424 باب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 . [2] المكاسب : البيع ص 104 . [3] نهج الفقاهة : ص 131 .
304
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 304