نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 260
معنى اللزوم ، وأما ثبوت الخيار في المعاملات فهو أما يكون بالتخصيص كما في العقود العهدية ، أو يكون بالتخصص كما في العقود الأذنية . قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : قاعدة اللزوم في الملك تشمل العقود . وبالجملة فلا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز كالصلح من دون عوض والهبة . ثم استدل على إثبات اللزوم بآيتي لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [1] وأوفوا بالعقود [2] وبعموم قوله عليه السلام : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا عموم السلطنة ولا يحل وغيرها - إلى أن قال : - والحاصل أن الحكم باللزوم في مطلق الملك وفي خصوص البيع مما لا ينكر ) [3] . وقال سيدنا الأستاذ : يمكن التمسك بالآية ( الأولى ) لاثبات اللزوم - بمجموع المستثنى والمستثنى منه - فإن الآية الكريمة في مقام حصر التملك الشرعي بالتجارة عن تراض ، ومن الواضح جدا أن التملك بالفسخ مع عدم رضا الاخر ليس منها فتدل على اللزوم [4] . قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : من المحتمل أو الظاهر كون المراد منها ( آية أوفوا ) ، إرادة بيان اللزوم في العقود ، دون خصوص الصحة ، ولذا كان هو الأصل في العقود إلا ما خرج بالدليل [5] . وقال في موضع آخر : طريقة الأصحاب الاستدلال بها ( الآية ) على اللزوم [6] . 2 - بناء العقلاء : قد استقر بناء العقلاء والعرف في معاملاتهم وعهودهم على الالتزام بالعقد والعهد وعدم نقضه وحله ، ولا شك في أن نقض العهد مذموم عندهم ، وهذا البناء ممضاء من قبل الشرع بالنسبة إلى الملك والبيع والصلح ومثلها ، كما قال سيدنا الأستاذ : هذا ( بناء البيع على اللزوم ) هو الصحيح لقيام بناء العقلاء من