نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 250
3 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم ، كما قال المحقق الحلي رحمه الله في العارية : للمستعير الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار ، ولو نقص من العين شئ أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن [1] . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله أن هذا الحكم يكون كذلك : للنص والإجماع . . . ولعل الوجه في ذلك واضح ، لأنه استعمال مأذون فيه وبناء العارية على النقص بالاستعمال وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان [2] المسؤول فيه عن العارية ( لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا ) ولعله لذا قطع المصنف [3] . فرعان الأول : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : إن هنا مقامين أحدهما : النقص والتلف الواقعان بسبب الاستعمال المعتاد ولو من جهة الاتفاق في مثل تلف العين ، كما لو استعار دابة للركوب أو الحمل ولم يزد على المعتاد واتفق تلفها بنفس ذلك الاستعمال ، لعثرة أو نحوها ، وهذا هو المناسب للقطع بعدم الضمان فيه ، للنص والفتوى . الثاني : قال رحمه الله : وثانيهما هو : التلف بالاستعمال بسبب استدامته واستمراره المقتضي لاستيفاء عمره بالنسبة إلى ذلك العين ، وهذا هو المناسب للأشكال في الضمان به ، باعتبار اقتضاء إطلاق عقد العارية تناوله ، وعدمه إلا مع التصريح ، ولعل الضمان به حينئذ وجيه [4] .
[1] شرائع الإسلام : ج 2 ص 172 . [2] الوسائل : ج 13 ص 236 باب 1 كتاب العارية ح 3 . [3] جواهر الكلام : ج 27 ص 163 . [4] جواهر الكلام : ج 27 ص 164 .
250
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 250