نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 248
مخيرا في الاجتناب عن أيهما شاء ، والوجه في ذلك كله ظاهر [1] . الثاني : دوران الأمر بين التضرر والاضرار كحفر البئر مثلا ( إذا فرض الحفر اضرارا على الجار وعدم الحفر تضررا على المالك ) ، التحقيق : أن هذا الفرع خارج عن مورد القاعدة ، لأن الأخذ بكل واحد من الطرفين خلاف الامتنان كما قال سيدنا الأستاذ : أن الحديث يكون واردا مورد الامتنان ومن المعلوم أن حرمة التصرف والمنع عنه مخالف للامتنان على المالك ، والترخيص فيه خلاف الامتنان على الجار ، فلا يكون شئ منهما مشمولا لحديث لا ضرر [2] . وبعد عدم شمول الحديث لمثل هذا التعارض لا بد أن يتمسك بالعموم أو الاطلاق ، لو كان هناك عموم أو اطلاق ، وإلا فالمرجع هو الأصل العملي ( البراءة عن الحرمة ) هذا كله بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وأما الحكم الوضعي ( الضمان ) فهو ثابت على كلا التقديرين ( جواز التصرف وعدمه ) ، لعدم الملازمة بين الجواز وعدم الضمان ، فيحكم بالضمان ، لعموم قاعدة الاتلاف .