نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 169
ومنها صحيحة الحلبي الأولى في الباب ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى ، قال : ( فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف العصر ) [1] . ومنها صحيحة الحلبي الثانية في الباب قال : سألته عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى صلى العصر ، قال : ( فليجعل صلاته التي صلى الأولى ثم ليستأنف العصر ) [2] . فهذه الصحاح دلت على أنه إذا فات الترتيب بين الصلاتين نسيانا وتذكر في أثناء الصلاة كانت الوظيفة هو العدول عن الثانية إلى الأولى قصدا وهذا هو معنى القاعدة . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم ، كما قال المحقق الحلي رحمه الله : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته [3] . وقال صاحب الجواهر رحمه الله : أن الأمر يكون كذلك : ولو قبل التسليم بناء على أنه منها - إلى أن قال : - وعلى كل حال ( عدل بنية ) إلى الظهر وجوبا إجماعا محكيا عن حاشية الإرشاد وعن غيرها إن لم يكن محصلا [4] . فروع الأول : إذا حدث الشك أثناء صلاة العصر مثلا في إتيان صلاة الظهر يتمسك بالاستصحاب ( أصالة عدم إتيان صلاة الظهر ) فيتحقق المجال للقاعدة ، كما قال سيدنا الأستاذ بعد بيان أنه عندئذ ( حين الشك في إتيان صلاة الظهر ) لا مجال لقاعدة التجاوز وذلك لعدم تحقق الترتيب : نعم بعد الالتزام بعدم جريان قاعدة
[1] الوسائل : ج 3 ص 213 باب 63 من أبواب المواقيت ، ح 3 . [2] نفس المصدر السابق : ح 4 . [3] شرائع الاسلام : ج 1 ص 64 . [4] جواهر الكلام : ج 7 ص 315 .
169
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 169