نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 164
التذكية وأما النجاسة فقد اختلفت كلمات الأصحاب ، قد يقال كما عن سيدنا الأستاذ : أن الميتة ( ما مات بسبب غير شرعي ) عنوان وجودي وعدم التذكية عنوان عدمي فلا يثبت استصحاب عدم التذكية عنوان الميتة إلا على القول بالأصل المثبت . والتحقيق : أن الميتة وعدم المذكى بما أنهما متلازمان جليا يكفي ثبوت أحدهما لثبوت الاخر فيترتب جميع الآثار من الحرمة والنجاسة وغيرهما على أصالة عدم التذكية ، كما أن السيد الحكيم رحمه الله يقول نقلا عن الفقهاء : أن الميتة تكون بمعنى ما لم يذك ذكاة شرعية فقال : وبهذا المعنى صارت موضوعا للنجاسة والحرمة وسائر الأحكام ولا يهم تحقق ذلك ( معنى الميتة ) فإن ما ليس بمذكى بحكم الميتة شرعا إجماعا ونصوصا سواء كان من معاني الميتة أم لا [1] . والأمر كما ذكره . الثاني : قال سيدنا الأستاذ : ما كان الشك فيه من جهة احتمال عدم وقوع التذكية عليه للشك في تحقق الذبح ، أو لاحتمال اختلال بعض الشرائط ، مثل كون الذابح مسلما أو كون الذبح بالحديد أو وقوعه إلى القبلة ، مع العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية . . . فالمرجع فيه أصالة عدم التذكية ويترتب عليها حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه ، لأن غير المذكى قد أخذ مانعا عن الصلاة [2] .
[1] مستمسك العروة : ج 1 ص 323 . [2] مصباح الأصول : ج 2 ص 311 و 312 .
164
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 164