نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 157
دلت على مدلول القاعدة ( طهارة كل شئ شك في طهارته ) دلالة كاملة تامة ، واستدل عليها غير واحد من الفقهاء في هذه المسألة ( الشئ المشكوك طهارته ) كما قال سيدنا الأستاذ : ومن جملة أدلتها ( الطهارة ) قوله عليه السلام في موثقة عمار : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) [1] . وهذا الحكم ثابت ما دام لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي نجاسة المشكوك فيه [2] . والأمر كما أفاده . وقال السيد الحكيم رحمه الله : أن كل مشكوك طاهر بلا خلاف ظاهر لموثقة عمار ( المتقدمة ) . وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام : ( ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ) [3] . وفي موثقة عمار فيمن رأى في إنائه فارة وقد توضأ منه مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه ، فقال عليه السلام : ( إن كان رآها في الأناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الأناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقط فيه . ثم قال عليه السلام : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها [4] . فإن المورد وإن كان مورد قاعدة الفراغ لكن التعليل يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها ، مع قطع النظر عن القاعدة ، هذا ومقتضى إطلاق الأول عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، وبين النجاسة الذاتية
[1] الوسائل : ج 2 ص 1054 باب 37 من أبواب النجاسات ح 4 . [2] التنقيح : ج 3 ص 159 . [3] الوسائل : ج 2 ص 1054 باب 37 من أبواب النجاسات ح 5 . [4] الوسائل : ج 1 ص 106 باب 4 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
157
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 157