نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 121
من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به [1] . دل على أن كل مسلم سبق إلى الشئ الذي لم يكن ملكا خاصا لمالك مسلم ( من الأمكنة والأموال ) هو الأحق بالتصرف في ذلك الشئ . قد تبين أن دلالة الروايات في المقصود تامة لا إشكال فيها ، وإنما الأشكال كله في السند ، وهو أن رواية ابن أبي عمير مرسلة والنبوي أيضا مرسل ، لا يكون لهما سند أصلا ، وأما رواية طلحة وإن كان لها سند ولكن بما أن طلحة بن زيد لم يوثق فلا يمكن المساعدة على نقله ، ودعوى الانجبار بالعمل غير مسموعة ، لما حقق أن العمل لا يكون مصحح السند إلا أن يصل حد الاجماع ، والوصول إلى ذلك الحد غير متحقق قطعا . 2 - السيرة العقلائية : قد استقرت السيرة عند العقلاء على أن من سبق إلى المكان الذي لم يكن ملكا لمالك خاص هو أولى وأحق بالتصرف فيه ، فيكون الحق لمن سبق ، وبما أنه لم يرد الردع من الشرع لهذه السيرة فتصلح أن تكون مدركا للقاعدة . كما قال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا سبق ( أحد ) إلى موضع من تلك المواضع ( العامة ) كان أحق بها من غيره ، لأن ذلك جرت به عادة أهل الأعصار يفعلون ذلك ، ولا ينكره أحد [2] . فرعان الأول : استدل الشيخ الأنصاري رحمه الله بالنبوي المتقدم ( من سبق . . . الخ ) على كون الأحياء سببا لتملك الأراضي ، وعليه يكون أحياء الأراضي في الموات من مدلول القاعدة [3] . والتحقيق : أن مدلول القاعدة هو ثبوت الحق ، لا ثبوت الملك كما هو المصرح