نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 106
والإفطار فمن قصر فليفطر ) [1] . دلت على الملازمة دلالة تامة . ويستفاد من الروايات أن موضوع الإفطار في الصوم هو السفر الموجب لقصر الصلاة ، كما قال سيدنا الأستاذ : فإن موضوع الإفطار هو السفر الموجب للتقصير ، للملازمة بين الأمرين ، كما دل عليها قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : ( إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) [2] . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء بالنسبة إلى مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم ، فالأمر متسالم عليه عندهم ، كما قال المحقق صاحب الجواهر نقلا عن الانتصار والغنية : لا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الإفطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة [3] والأمر كما أفاده . هنا تخصيصات : قد تعرضها الفقهاء تبيانا لموارد الاستثناء ، كما قال السيد اليزدي رحمه الله أن الصوم تابع للصلاة - قصرا - في السفر إلا في ثلاثة مواضع أحدها : صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع . الثاني : صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وهو ثمانية عشر يوما . الثالث : صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة أو سفرا وحضرا دون النذر المطلق [4] . وقال : قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والإفطار لكن يستثنى من ذلك موارد أحدها : الأماكن الأربعة فإن المسافر يتخير فيها بين القصر والتمام في الصلاة ، وفي الصوم يتعين الإفطار . الثاني : ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال ، فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم مع أنه يقصر في الصلاة . الثالث : ما مر من الراجع من سفره فإنه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام ، مع أنه يتعين عليه الإفطار [5] . وقال السيد الحكيم رحمه الله أن هذه المواضع تكون : موارد الاستثناء
[1] الوسائل : ج 7 ص 130 ح 2 . [2] مستند العروة : كتاب الصوم ص 433 . [3] جواهر الكلام : ج 17 ص 140 . [4] العروة الوثقى : كتاب الصوم ص 341 . [5] نفس المصدر السابق ص 343 .
106
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 106