أن تدخل ، فقال : يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا فقال لا ، قال : فلك اثنان ، قال لا أريد ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق فقال لا ، قال فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ، فقال خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال لا أريد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إنك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله فقلعت ، ثم رمى بها إليه وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله انطلق فاغرسها حيث شئت . وهذه الرواية ضعيفة بالارسال ، ولا سيما إن مرسلها هو محمد بن خالد البرقي الذي طعن عليه بالرواية عن الضعفاء كثيرا كما ذكر ذلك ابن الغضائري [1] ، وربما يناقش في سندها أيضا بعدم ثبوت وثاقة ( علي بن محمد بن بندار ) ولكنه في غير محله ، لأنه - كما احتمل ذلك الوحيد البهبهاني ( قده ) [2] - هو علي بن محمد بن أبي القاسم الذي وثقه النجاشي [3] ، فإن بندار لقب أبي القاسم جده كما صرح بذلك النجاشي في ترجمة محمد بن أبي القاسم [4] . هذا كل ما ورد في نقل قضية سمرة مقرونة بجملة ( لا ضرر ولا ضرار ) . وأما النحو الثاني : في نقل قضية سمرة مجردة عن جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) فقد ورد في جملة من كتبنا وكتب العامة . أما في ( كتبنا ) فقد ورد في الفقيه [5] قال : روى الحسن الصيقل عن
[1] مجمع الرجال 5 / 205 . [2] تنقيح المقال 2 / 303 . [3] رجال النجاشي : 268 / 700 . [4] رجال النجاشي : 353 / 947 . [5] من لا يحضره الفقيه 3 : 59 / 208 .