مورد البعث إليه - ك ( لا شك لكثير الشك ) و ( لا سهو للامام مع حفظ المأموم ) فإن الشك في الصلاة موضوع لجملة من الأحكام . ومحتوى الصيغة في هذا الموضع - حيث تكون صيغة نفي - ليس هو التسبيب إلى عدم تحقق الموضوع إذ لا وجه لإرادة ذلك ، وإنما هو عدم ترتب ذلك الحكم الشرعي بالنسبة إلى الحصة الخاصة ، فإن ارتباط الطبيعة في ذهن المخاطب بتلك الأحكام ، يوجب أن يكون محتوى الكلام ناظرا لهذا الارتباط بمقتضى التفاعل الطبيعي بين الكلام وبين التصورات الذهنية للمخاطب ، فيكون مؤداه تحديد هذا الارتباط وخروج المنفي عنه . 4 - الموضع الرابع : أن يكون مصب الحكم حصة خاصة من ماهية مأمور بها يظن سعتها لهذه الحصة فيكون الداعي لاتيانها تفريغ الذمة وأداء الوظيفة كما في ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) و ( لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة ) . ومحتوى الصيغة في هذا الموضع هو عدم ترتب الأثر المذكور - وهو - فراغ الذمة على الاتيان بالحصة ، فيرجع إلى اشتراط المتعلق بالقيد الخاص ، ولذا يكون الحكم حكما ارشاديا إلى الجزئية والشرطية . وسر تعين هذا المعنى كمحتوى للصيغة هنا عاملان - على غرار ما سبق في الموضع الثاني - : الأول : التناسب الطبيعي بين الهدف والوسيلة فإنه يكفي في حصول هدف الشارع - وهو عدم تحقق الحصة المذكورة تحديد الامر بالطبيعي لتخرج هي عن المتعلق ، وذلك موجب لانزجار المكلف عنها ، لان الاتيان بها إنما يكون بقصد امتثال الامر بالطبيعة وهو ينتفي مع تحديده بحصة خاصة . الثاني : تفاعل الكلام مع الحالة النفسية للمخاطب ، وذلك لان باعث