نام کتاب : القواعد والفوائد نویسنده : الشهيد الأول جلد : 1 صفحه : 346
والفعل ، فاما أن يكون بما يقتله غالبا أو لا ، والأول هو العمد ، والثاني هو الشبيه . وهذا لم يعتبر فيه قصد القتل ولا عدمه ، بل الآلة . اللهم إلا أن [1] يقصد بالفعل قصد القتل ، فحينئذ يختل [2] التقسيم ، لان الضرب للتأديب فيتفق له [3] الموت ، خارج منه . وقيل : إن الضرب إما أن يكون بما يقتل غالبا أولا ، والأول : العمد سواء ، كان جارحا أو مثقلا ، كالسيف والعصا . والثاني : إما أن يقتل كثيرا أو نادرا ، والثاني : لا قصاص فيه ، والأول : إما أن يكون جارحا أو مثقلا ، فإن كان جارحا ، كالسكين الصغير ، فهو عمد ، وإن كان مثقلا ، كالسوط والعصا ، فشبيه . والفرق بين الجارح والمثقل : أن الجراحات لها تأثيرات خفية يعسر الوقوف عليها ، وقد يهلك الجرح الصغير ولا يهلك الكبير . ولان الجرح يفعله من يقصد القتل غالبا فيناط به القصاص . وأما المثقل فليس طريقا غالبا ، فيعتبر أن يتحقق في مثله كونه مهلكا لمثل هذا الشخص غالبا ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال . وهذا ليس فيه إلا بيان العمد على أن الفرق بين الجارح وغيره غير واضح فيه [4] . وقيل : كل ما ظن الموت بفعله فهو عمد ، سواء قصد التلف ، أولا ، وسواء كان متلفا غالبا ، أولا ، كقطع الأنملة ، وكل ما شك
[1] في ( أ ) زيادة : يقال . [2] في ( ك ) : يحتمل . وما أثبتناه أنسب بالمعنى . [3] زيادة من ( أ ) و ( ح ) . [4] زيادة من ( ح ) و ( أ ) .
346
نام کتاب : القواعد والفوائد نویسنده : الشهيد الأول جلد : 1 صفحه : 346