تنبيهات قد ذكر غير واحد من الاعلام هنا تنبيهات بينوا فيها حدود هذه القاعدة ومجراها ، وفروعا تستنبط منها ، ومغزاها ورفع ما يورد عليها من الإيرادات ؛ فنذكرها ونذكر ما عندنا فيها ثمَّ نعقبها بما أهملوا ذكرها من الأمور المهمة التي لها دخل في تحقيق حدود القاعدة وفروعها فنقول ومن اللَّه سبحانه نستمد التوفيق : التنبيه الأول هل هذه القاعدة موهونة بكثرة التخصيصات ذهب غير واحد من المحققين تبعا لشيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) فيما أفاده في الفرائد إلى أن هذه القاعدة وان كانت متينة سندا ودلالة الا انها موهونة بكثرة التخصيصات الواردة عليها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف ما بقي تحتها ، بل لو أريد العمل بها على عمومها حصل منها فقه جديد ، ومن هنا يعلم بان لها معنى آخر غير ما يظهر لنا في بادي النظر لا يرد عليه تخصيص كثير ، وعليه تكون القاعدة مجملة لنا ، وعلينا الاقتصار في العمل بها على موارد عمل بها الأصحاب مما يعلم انحصار مدرك المسئلة عندهم بهذه القاعدة ، لا غير . وزعموا أن عملهم جابر لها ، كأنه وصلت إليهم قرائن بينت لهم مغزاها ومفادها مما لم تصل إلينا ، مع أن الناظر في كلماتهم يعلم علما قطعيا بعدم وصول شيء آخر إليهم هنا عدا هذه الروايات المعروفة المشهورة ، عملوا بظواهرها وبنوا عليها أحكاما كثيرة في مختلف أبواب الفقه ، فراجع كلام شيخ الطائفة والعلامة وغير هما من نظرائهما من القدماء والمتأخرين في أبواب بيع الغبن وشبهها مما استندوا فيها بهذه القاعدة تجدها شاهدة صدق على ما ادعينا ، فكيف يكون عملهم - والحال هذه - جابرا لهذا الضعف ودافعا لهذا الاشكال وقد شاع اليوم هذا النحو من الاستدلال في موارد كثيرة لم يتسير لهم حل