responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 70


فقط فهذا من المؤيدات القوية لما استظهرناه من أن دليل نفى الضرر لا يدل على نفى هذه الأحكام لا بمعناه المطابقي ولا بالأولوية القطعية ، وإليك بعض ما حضرني من كلماتهم عاجلا ولا بد من التتبع والتأمل لكي يظهر حقيقة الحال .
قال شيخ الطائفة في المسألة 110 من كتاب الطهارة في باب أحكام الجبائر :
« انه إذا خاف التلف من استعمال الماء أو الزيادة في العلة يمسح عليها ، ثمَّ قال دليلنا قوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » وإيجاب نزع الجبائر فيه حرج ، ثمَّ استدل بالإجماع وببعض الاخبار ولم يستدل بقاعدة لا ضرر ، ومثله استدلاله في غير واحد من مسائل التيمم فراجع .
وقال المحقق في « المعتبر » في مسألة خوف زيادة المرض أو بطؤ برئه أو ظهور الشين في الأعضاء انه يجوز التيمم في هذه الحالات ثمَّ استدل له بقوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » وغيره من الأدلة ولم يستدل بهذه القاعدة .
وكذا العلامة قد استدل في « التذكرة » بجواز التيمم عند خوف الشين في البدن باستعمال الماء بقوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ، ولم يستند إلى قاعدة نفى الضرر .
وافتى صاحب المدارك في مسألة من وجد الماء بثمن يضر بالحال بجواز التيمم ، وذكر في تأييد هذه الفتوى بعد الاستدلال بالروايات بقوله « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » وقوله « يُرِيدُ ا للهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ، وهكذا في غير واحد من موارد الضرر في أبواب التيمم استدل بقاعدة نفى الحرج ولم يتعرض لقاعدة نفى الضرر أصلا .
فهؤلاء الاعلام وغيرهم رضوان اللَّه عليهم مع استنادهم غالبا في أبواب المعاملات مثل مسألة خيار الغبن وغيرها بقاعدة نفى الضرر لا يستندون إليها - فيما حضرنا من كلماتهم - في أبواب العبادات الضررية وغيرها من التكاليف التي تكون من حقوق اللَّه ولا ترجع إلى معاملة الناس بعضهم ببعض ، وأظن أن الاستناد بهذه القاعدة في هذه الأبواب نشأ بين المتأخرين أو متأخري المتأخرين من الأصحاب ، وقد عرفت ان القرائن

70

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست