responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 60


أما المعنى الرابع فغاية ما يمكن ان يقال في توجيهه ما ذكره شيخ الشريعة الأصفهاني في رسالته ، فإنه ( قده ) انتصر له باوفى البيان واتى بما لا مزيد عليه وإليك نص عبارته :
« ان حديث الضرر محتمل عند القوم لمعان : أحدها ان يراد به النهى عن الضرر ، فيكون نظير قوله تعالى « فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » وقوله تعالى « فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ » ، اى لا يمس بعض بعضا فصار السامري يهيم في البرية مع الوحش والسباع لا يمس أحدا ؛ ولا يمسه أحد ؛ عاقبه اللَّه تعالى بذلك وكان إذا لقي أحدا يقول : لا مساس ! اى لا تقربني ولا تمسني ، ومثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ، وقوله لا جلب ولا جنب ولا اعتراض ، وقوله لا إخصاء في الإسلام ولا بنيان كنيسة وقوله لا حمى في الإسلام ، وقوله ولا مناجشة ، وقوله لا حمى في الأراك ؛ وقوله لا حمى الا ما حمى اللَّه ورسوله ، وقوله لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ، وقوله لا صمات يوم إلى الليل ، وقوله لا صرورة في الإسلام ، وقوله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وقوله لا هجر بين المسلمين فوق ثلاثة أيام وقوله لا غش بين المسلمين .
هذا كله مما في الكتاب والسنة النبوية ، ولو ذهبنا لنستقصى ما وقع من نظائرها في الروايات واستعمالات الفصحاء نظما ونثرا لطال المقال وادى الملال ، وفيما ذكرنا كفاية في إثبات شيوع هذا المعنى في هذا التركيب ، اعني تركيب « لا » التي لنفى الجنس وفي رد من قال في إبطال احتمال النفي ان النفي بمعنى النهى وان كان ليس بعزيز الا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب » .
ثمَّ ذكر في تأييد هذا المعنى في كلام له في غير المقام ما نصه : ولنذكر بعض كلمات أئمة اللغة ومهرة أهل اللسان تراهم متفقين على إرادة النهي لا يرتابون فيه ولا يحتملون غيره ، ففي « النهاية الأثيرية » : قوله لا ضرر اى لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ؛ والضرار فعال من الضرر اى لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه ، وفي « لسان العرب » وهو كتاب جليل في اللغة في عشرين مجلدا معنى

60

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست