معنى قاعدة الميسور وموردها إذا تعذر بعض اجزاء المركبات الشرعية كالصلاة والحج والوضوء وغيرها ( كمن لا يقدر على السورة لضيق الوقت ) أو بعض شرائطها ، ( كمن لا يقدر على الستر أو مراعاة القبلة ) أو اضطر إلى ارتكاب بعض الموانع ( كما إذا اضطر المصلي إلى الصلاة في الثوب النجس أو اجزاء غير المأكول ) فإن قام هناك دليل خاص على وجوب الإتيان بالباقي ، أو وجوب ترك الكل لعدم الأمر بالباقي فلا كلام . اما ان لم يكن هناك دليل على شيء من الطرفين فهل هناك قاعدة تقتضي وجوب الباقي إلا ما خرج بالدليل أم لا ؟ المعروف في كثير من كلمات القوم نعم ، وهو المسمى بقاعدة الميسور ، مأخوذة من الحديث المشهور الآتي « الميسور لا يسقط بالمعسور » يعنى تعسر البعض لا يكون موجبا لسقوط الباقي إذا كان التعسر موجبا لسقوط التكليف بالمعسور . ثمَّ انه لا إشكال في أن قضية إطلاقات أدلة الجزئية والشرطية هي سقوط الباقي بتعذر بعض الاجزاء أو الشرائط ، أو الاضطرار إلى ارتكاب بعض الموانع ، وذلك لان إطلاقها دليل على اعتبارها في المأمور به