responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 53


التنزيهية المؤكدة غير بعيد ، فمجرد كون الحكم المعلل غير إلزامي لا يكفى شاهدا للحكم بعدم تذييله بهذه العلة المشتملة علي حكم إلزامي فتدبر .
واما حديث الشفعة فلا مانع من ورود لا ضرر فيه بعنوان حكمة الحكم والقول بأن الحكمة لا بد أن تكون امرا غالبيا ، وليس الضرر الحاصل بترك الأخذ بالشفعة ولزوم بيع الشريك على شريكه كذلك ممنوع بعدم الدليل على لزوم كونها امرا غالبيا بل يكفى كونها كثير الوقوع ، وان لم يكن غالبيا بل لا يبعد كفاية عدم كونها نادرا ، الا ترى انه قد ورد في غير مورد من المناهي انه يورث الجنون أو البرص أو أمثال ذلك ، مع أن هذه اللوازم ليست دائمية بل ولا غالبية .
وأضعف منه القول بان الضرر الناشي من ترك الشفعة اتفاقي نادر الوقوع - كما يظهر من بعض كلمات المحقق النائيني في رسالته الميل إليه - فإنه ممنوع جدا لما نشاهد من حال الناس وعدم رضائهم بأي شريك بل الذين يرضونهم للشركة أقل بمراتب بالنسبة إلى من لا يرضونه . ولا شك لمن لاحظ حال الشركاء في المساكن والأرضين وغيرها انه لولا حكم الشفعة وجاز للشريك بيع حصته ممن شاء عمن دون رعاية نظر شريكه ، لوقع بين الناس من التشاجر والتنازع والبغضاء وفساد الأموال والأنفس ما لا يخفى .
نعم هذا الضرر ليس دائميا حتى يصلح لان يكون علة لهذا الحكم ولكنه يصلح ان يكون حكمة له بلا اشكال .
ولقائل أن يقول : كيف يجعل حكم واحد ( مثل لا ضرر ) علة في مقام مثل قضية سمرة ؛ وحكمة في مقام آخر كما فيما نحن فيه ؟ وقد أشار إلى هذا الاشكال المحقق النائيني في رسالته وارتضاه . لكن الإنصاف انه أيضا في غير محله لعدم المانع من ذلك أصلا ، وهل ترى مانعا من جعل حفظ النفوس حكمة في باب القصاص والديات ؛ وعلة في باب وجوب بذل الطعام عند المخمصة لمن لا يجد اليه سبيلا بل قد يكون حكم واحد في قضية واحدة علة من جهة وحكمة من أخرى ، كما نريهم يسرحون بان الإسكار علة لتحريم الخمر ولذا يجوز التعدي عن الخمر إلى سائر المسكرات ؛ مع ما يرى منهم انه من قبيل الحكمة من جهة المقدار والكم ؛ وان « ما أسكر كثيره فقليله حرام »

53

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست