كالصريح في صحة الأعمال المؤداة على وجهها ولكن القدر المتقين بل ظاهرها ان ذلك انما يكون إذا عمل على وفقها لا ما إذا ترك العملين فترك المسح على البشرة والخف معا . ومن الواضح انه لا دليل لنا على صحة الأعمال المذكورة غير هذه فإذا قصرت عن إثبات صحتها بدونه فلا بد من الحكم بالفساد ، فكان نتيجة ذلك امرا يشبه البدلية . وان شئت قلت : انه وان لم يكن في اخبار الباب ما يدل على بدلية العمل تقية عن العمل الواقعي كالابدال الاضطرارية وليس فيها دلالة على أن المسح على الخف بدل عن المسح على البشرة ، بدلية التيمم عن الوضوء ، ولكن إذا لم يكن هناك دليل على اجزاء العمل الا في هذه الصورة كان أثره اثر البدلية ونتيجتها . ومن المعلوم ان ذلك انما يتصور إذا كانت التقية بترك شيء من اجزاء الواجبات أو شرائطها واما إذا كانت بإضافة شيء عليها كالقبض على اليد ، وتركه ، فالأدلة الدالة على المأمور به الواقعي بإطلاقها تشمله ويصح العمل اللهم الا ان يكون نفس العمل على هذا الوجه مصداقا لإلقاء النفس في التهلكة فكان حراما لا يصلح للتقرب به فيبطل من هذه الجهة .