ونحن وان كنا نبحث عنها هنا كقاعدة فقهية ، ولكن نواصل الجهد في طيات هذه الأبحاث لتوضيحها من الناحية الأخرى ، لتبين قيم الإيرادات التي تشبث بها المخالفون هنا ، وان هذه المزعومة - كغالب المزعومات الأخر - ناشئة من قلة اتصالهم بنا ، وعدم أخذ عقائدنا منا ، بل من الكتب المشوهة المملوئة بأنواع التهم المنبعثة عن التعصبات القومية أو المذهبية ، أو عن تدخل أعداء الدين في شؤون المسلمين لتفريق كلمتهم وإشاعة البغضاء بينهم ليتنازعوا فيفشلوا وتذهب ريحهم - كما قال اللَّه تعالى . وعلى كل حال لا بد لنا ان نتكلم هنا في مقامات : الأول - في معناها اللغوي والاصطلاحي . الثاني - في حكمها التكليفي من الحرمة والجواز ، ومواردهما ، وما يدل على كل واحد ، من الأدلة العقلية والنقلية ، مضافا إلى أقسام التقية من « الخوفى » و « التحبيبى » . وان التاركين للتقية في الصدر الأول وفي أعصار « الأمويين » و « العباسيين » ، الذين استشهدوا في هذا السبيل كرشيد الهجري وميثم التمار وأشباههما لما ذا تركوا التقية وتجرعوا جرع الحمام ؟ وهل كان هذا واجبا عليهم أو راجحا لهم ، وهل يمكن لنا سلوك طريقتهم في أمثال هذه الظروف أم لا ؟ الثالث - في حكمها الوضعي من حيث إن العمل المأتي به تقية هل يوجب الاجزاء عن الإعادة والقضاء ، في داخل الوقت وخارجه أم لا ؟ . الرابع - في أمور هامة مختلفة لها صلة بالبحث مثل انه هل يعتبر