من القضاء يختص بالإمام عليه السّلام ؟ وتمام الكلام فيه في محله . ومنها - الافتراع بالكتابة على الرقاع كما روى أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أقرع بالكتابة على الرقاع [1] . ومنها - الاقتراع بالبعرة والنوى كما روى أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أقرع في بعض الغنائم بالبعرة وانه أقرع مرة أخرى بالنوى [2] . ومنها - الاقتراع بالأقلام كما ورد في قضية زكريا وقد مر معناه . وليس في شيء من ذلك تصريح بانحصار الطريق فيه ، فمن هنا يعلم أن الشارع امضى ما لدى العرف والعقلاء لعدم خصوصية في شيء من طرقها . واما الدعاء بالمأثور الوارد في بعض أحاديث الباب ؛ أو مطلق الدعاء كما يظهر من بعضها الأخر ، فقد عرفت انه لا دليل على وجوبه بعد خلو جل الروايات وكلمات - الأصحاب عنه . ولكن لا ينبغي الريب في رجحانه . هذا ولكن في رجحانه عند عدم ثبوت واقع مجهول في موارد القرعة ، يراد استخراجه بها ، تأملا واشكالا ؛ نظرا إلى أن قوله : « اللهم رب السماوات السبع أيهم كان الحق له فأده اليه » الوارد في رواية « البصري » في باب تعارض البينتين المتساويتين أو قوله : « اللهم أنت اللَّه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون فبين لنا أمر هذا المولود » الوارد في رواية « الفضيل » في باب ميراث الخنثى ؛ ظاهر في اختصاص الدعاء بما إذا كان له واقع مجهول فيسئل اللَّه تعالى إخراج الحق بالقرعة اللهم الا ان يقال إنه ليس دائما بقصد الإنشاء بل بعنوان التأسي ، ولكنه بعيد .
[1] رواه في العوائد ص 226 . [2] رواه في العوائد ص 226 .