مما كانت مظنة للتنازع ومثارا للبغضاء والفساد مثل ما يلي : 23 - ما رواه في البحار في قصة افك عائشة عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما عن عائشة انها قالت : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها الحديث [1] ودلالتها ، مع قطع النظر عن سندها ، واضحة على استمرار سيرته في غزواته وأسفاره باختيار بعض نسائه بالقرعة . 24 - ما رواه في البحار أيضا عن إرشاد المفيد ( قدس سره ) في باب غزوة ذات السلاسل من أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أقرع بين أصحاب الصفة ( بعد ما قام جماعة منهم وقالوا نحن نخرج إلى أعداء اللَّه ) فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم الحديث [2] 25 - ما رواه هو أيضا في باب غزوة حنين من أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لما كلمته أخته الرضا عي « شيماء » بنت حليمة السعدية في الغنائم التي أخذها المسلمون قال : « اما نصيبي ونصيب بنى عبد المطلب فهو لك واما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم ، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا فوهب لها الناس أجمعون إلا الأقرع بن حابس وعيينة بن حصين ، فإنهما ابيان ان يهبا وقالوا يا رسول اللَّه ان هؤلاء قد أصابوا من نسائنا فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا - فأقرع رسول الله بينهم إلى أن قال : فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل وأصاب الأخر خادما لبني نمير فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا » إلخ [3] وفي هذا الحديث دلالة على جواز الرجوع إلى القرعة عند قسمة الغنائم وشبهها . هذا تمام الكلام في « الأحاديث العامة » الدالة على حكم القرعة بعمومها أو إطلاقها ،
[1] رواه في المجلد السادس منه ص 551 [2] رواه في المجلد السادس ص 590 [3] رواه في المجلد السادس من البحار ص 615 .