5 - هل اليد حجة ولو حدثت لا بعنوان الملك ؟ لا إشكال في حجية اليد ودلالتها على الملك إذا كانت من أول أمرها مشكوكة . كما أنه لا إشكال في حجيتها إذا كانت مسبوقة بالملك ولكن شك في خروجها عنه بقاءا . اما إذا كانت اليد حادثة لا بعنوان الملك ، كما إذا كانت يد إجارة أو عارية أو عدوان ثمَّ شك في انقلابها ملكا ؛ ففيه كلام بين الاعلام ، والذي اختاره غير واحد من المحققين هو عدم الحجية ، وغاية ما يقال في وجهه أمران : الأول - ان ملاك حجيتها وهو الغلبة والكاشفية النوعية منتف هنا ، فإنها تختص بما إذا لم يعلم حدوثها على غير الملك ؛ واما إذا حدثت على غير الملك فلا تكون لها هذه الكاشفية ، بل الغالب في هذه الموارد بقائها على عنوانها الذي كانت عليه ، من الإجارة وغيرها ، فمع هذه الغلبة الطارية يزول الحكم السابق ؛ ومنه يعلم انصراف الإطلاقات عنه أيضا . والشاهد على هذا جريان سيرة العقلاء على أخذ السجلات من المستأجرين وغيرهم بقبول الإجارة وغيرها ، وليس ذلك إلا لأجل إسقاط أمارية اليد عن الدلالة على الملكية حتى يكون المستأجر محتاجا إلى إقامة الدليل ان ادعى ذلك . الثاني - انها انما تكون امارة بما أنها مشكوكة الحال ؛ ولكن استصحاب الحالة السابقة في المقام يخرجها عن كونها مشكوكة بحكم الشارع المقدس ، ويدل على عدم كونها يد ملك ؛ فلا تكون امارة . وبعبارة أخرى : اليد انما تكون امارة مع انحفاظ موضوعها ، وهو كونه مشكوك الحال ، ومع جريان الاستصحاب ينتفي موضوعها ، و ( ح ) لا يبقى مجال للإشكال بأنه كيف يقدم الاستصحاب وهو من الأصول العملية ، على اليد وهي من الامارات ؟ ، فإن تقدم