أمر ممكن في لغتنا وان لم يقع فيها ، حينما وقع في غيرها من لغات الأجانب ) راجع إلى المحل الشرعي بالمآل ؛ فإن الأمر انما يتعلق بالإفراد الممكنة لا غير ، ( فتأمل ) . 3 - المحل العرفي - وهو المحل الذي قرر له بحكم الطريقة المألوفة ، كمحل اجزاء الجملة وآيات السورة ، فإنه لا بدان يؤتى بها قبل فصل طويل يوجب انمحاء صورتها ( كما مثل له ) . ولكن غير خفي ان هذا أيضا راجع إلى المحل الشرعي ، فإن المعتبر شرعا في القراءة إتيانها على الطريقة المألوفة ، فلو اتى بها على غيرها كانت فاسدة غير مأمور بها شرعا ، لعدم صدق اسم الكلام أو السورة أو القراءة عليها عرفا . 4 - المحل العادي - وهو المحل المقرر له بحسب العادة . والعادة اما « عادة نوعية » أو « شخصية » والأولى مثل الإتيان بإجزاء الغسل متوالية ، فإن التوالي وان لم يكن معتبرا فيها شرعا ويجوز الفصل بينها بساعة أو يوم أو أيام ؛ الا انه جرت عادة الناس بإتيانها متوالية غالبا ، والثاني كمن اعتاد إتيان الصلاة في أول وقتها ؛ فإن أول الوقت بالنسبة إليه محل عادى . لا اشكال ولا كلام في الأقسام الثلاثة الأولى ، لما عرفت من رجوعها إلى المحل الشرعي ؛ وانما الكلام في القسم الأخير بكلا شقيه ، فقد نفاه كثير من اعلام المتأخرين كشيخنا العلامة الأنصاري والمحقق الخراساني والمحقق الأصفهاني وغيرهم ( قدس اللَّه أسرارهم ) . الا انه قد يحكى عن غير واحد من الأعاظم ممن تقدم ؛ كفخر المحققين وغيره ، الميل إلى اجزاء قاعدة الفراغ والتجاوز هنا ، حتى أنهم مثلوا له بمعتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير منه بل يحكى عن الفخر الاستدلال له بخبر « زرارة » ، وبان خرق العادة على خلاف الأصل ( انتهى ) . والذي ينبغي ان يقال : انه كما عرفت ليس في اخبار الباب من لفظ « المحل »