responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 248


مباين له ؛ فحالة الذكر الحاصلة حين الفعل باقية قبل الانتقال إلى الجزء الثاني فتأمل وان أبيت عن قبول هذه الحكمة فالحكم تعبد محض في مورده .
واما التفصيل بين الوضوء والصلاة بعدم اعتبار الدخول في الغير في الأول دون الثاني أو بالعكس ؛ فهو ضعيف جدا يدفعه اتحاد الدليل في البابين ، كما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) .
واما قوله في رواية زرارة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى ، في الصلاة أو غيرها ؛ فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه » [1] فالظاهر أنه ليس قيدا شرعيا ولعل الوجه فيه هو جريان العادة بأن صورة الفعل لا تذهب عن الذهن عادة قبل صيرورته إلى حال آخر ، واشتغاله بفعل مباين له .
ولذا جعله مقابلا لما ذكر في صدر الرواية بقوله : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما ؛ إلى أن قال : ما دمت في حال الوضوء .
فلو كان القيد قيدا شرعيا كان هناك صورة ثالثة لم يذكرها الامام عليه السّلام مع أن ظاهرها كون الامام عليه السّلام بصدد بيان جميع صور المسئلة بما ذكره من الشقين .
ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال بالحديث الثاني أعني صدر رواية ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » .
فإنه لا مناص من حمل القيد على ما ذكرنا أو شبهه ، كما يشهد به ذيل الرواية أيضا فإنه خال عن هذا القيد مع أنه من قبيل الكبرى له .
هذا مضافا إلى احتمال رجوع الضمير في قوله « دخلت في غيره » إلى غير هذا الجزء فيكون حال اجزاء الوضوء حال اجزاء الصلاة ؛ وهذا الحكم وان كان مخالفا للمشهور بل مخالفا لغيرها من الروايات كما سيأتي ، الا ان هذا الاحتمال في نفسه أقرب إلى ظاهر الرواية ، وكونها غير معمول بها على هذا التقدير لا يوجب حملها على غيره ، ما لم يقم قرينة لفظية أو حالية عليه فتدبر .



[1] رواه في الوسائل في أبواب الوضوء الباب 42 .

248

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست