responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 22


الدليلين فقط وما الداعي إلى إخراج هذه المسائل المهمة عن علم الأصول ؟ ويتلوه في الضعف قول من يرى دخول مباحث الألفاظ طرأ في مبادي هذا العلم ، مع أنها تقرب من نصف مسائل الأصول ولا يرى اى فرق بينها وبين غيرها من مسائلها فيما يرام من أهدافه فالحق ان تصحيح التعاريف التي ذكروها للأصول أهون من ارتكاب التفكيك بين تلك المسائل .
والتعريف الجامع بين عامة تلك المسائل وما أشبهها ، الحاكي عن الوحدة التي تتضمنها ، هو ان يقال : « ان مسائل الأصول هي القواعد العامة الممهدة لحاجة الفقيه إليها في تشخيص الوظائف الكلية للمكلفين » فالمسائل الأصولية تمتاز عن غيرها من المسائل الفقهية والقواعد الفقهية وسائر العلوم بأمور :
أولها - انها ممهدة لحاجة الفقيه إليها في تشخيص وظائف المكلفين ، ولهذا تمتاز عن العلوم الأدبية وأمثالها التي لا يستغنى عنها الفقيه ، حيث لم تمهد لذلك كما أنه يعلم منه ان البحث عن صيغة الأمر ومادتها وكذا المشتق وأمثاله أبحاث أصولية وان كانت تشبه الأبحاث اللغوية والأدبية ، لأنها مهدت لحاجة الفقيه إليها .
ثانيها - ان نتائجها أحكام ووظائف كلية ، فالبحث عن حجية الاستصحاب في الشبهات الموضوعية وكذا البراءة والاحتياط الجاريتان فيها وما شاكلها ليست أبحاثا أصولية لان نتائجها أحكام ووظائف شخصية .
ثالثها - انها لا تختص بباب دون باب وبموضوع معين دون آخر ، بل تشمل جميع الموضوعات في جميع أبواب الفقه ، مهما وجدلها مصداق ، فان البحث عن هيئة الأمر ومادته وأبحاث العموم والخصوص وكذلك أبحاث الأدلة الاجتهادية والأصول العملية واحكام التعارض وغيرها لا يختص بموضوع دون آخر وبباب من أبواب الفقه دون باب وبهذا تمتاز عن القواعد الفقهية كما سيأتي شرحه إنشاء الله ومما ذكرنا تعرف انه ليس من شرط المسألة الأصولية الوقوع في طريق استنباط الحكم ، كما يظهر من غير واحد من الاعلام ، وذلك لان البحث في كثير من مسائله بحث عن نفس الحكم الشرعي لا عما يقع في طريق استنباطه ، كالبحث عن

22

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست