المحبوبية على حالها ، ومن المعلوم ان مجرد الاحتمال كاف في المقام . واما مسألة جواز التيمم في الموارد التي ثبت بدليل نفى الحرج ففيها اشكال آخر مضافا إلى ما ذكرنا في الجميع ، وهو ان المستفاد من أدلة تشريع التيمم والمركوز في أذهان المتشرعة كون التيمم بدلا طوليا عن الوضوء والغسل ، لا عرضيا ، فلا يجتمعان في مورد . ومن المعلوم ان القول بالرخصة يستلزم كونهما في عرض واحد في الموارد التي ثبت جواز التيمم فيها بأدلة نفى الحرج ، فيجوز في حال واحد التيمم والغسل أو هو والوضوء والالتزام به مشكل جدا . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الأقوى بحسب ما يستفاد من ظاهر أدلة نفى الحرج كونه من باب العزيمة لا الرخصة ، كما فهمه الشيخ الأجل صاحب الجواهر وجعله امرا مفروغا عنه ، فح لا يجوز تحمل الحرج والإتيان بالفعل الحرجي ، ولو فعله لا يجتزى به . التنبيه السادس لا يخفى ان العسر والحرج يختلف باختلاف الأشخاص ، والحالات ، والأمكنة ، والأزمنة ، والظروف المختلفة ووجود الأسباب وعدمها إلى غير ذلك . فرب شيء يكون حرجيا بالنسبة إلى شخص دون آخر ، كالضعيف دون القوى ، ورب شيء يختلف باختلاف حالات شخص واحد من القوة والضعف والصحة والمرض ، ورب شيء يكون عسرا وحرجيا في مكان دون آخر كتحصيل الماء في الصحاري القفار دون الشاطئ ، أو في زمان دون آخر كالحج بالنسبة إلى بعض الناس في الأزمنة السابقة دون زماننا هذا ، إلى غير ذلك . وحيث قد عرفت في التنبيه الثاني من هذه التنبيهات ان المعيار في هذا الباب هو الحرج الشخصي لا النوعي فاللازم ملاحظة جميع هذه الأمور في الحكم بنفي التكليف ، واما لو قلنا بأن العبرة بالحرج النوعي فهل العبرة بنوع المكلفين في جميع الأزمنة و