في الصلاة والصيام ، ورفع الصوم عن المرضى والشيوخ ؛ والعدول من الوضوء والغسل إلى التيمم في كثير من الموارد ، وكثير من احكام مستثنيات أبواب النجاسات . ولا يكون هذا دليلا على أخذ الحرج نوعيا في قاعدة نفى الحرج . هذا كله مضافا إلى عدم انضباط الحرج النوعي ، فهل الملاك فيه هو نوع المكلفين في جميع الأزمنة والأمكنة ، أو أهل عصر واحد ، أو أهل مكان واحد ، أو صنف خاص منهم أو غير ذلك من الاحتمالات فتأمل ؛ فتحصل من جميع ذلك ان المعيار في هذا الباب هو الحرج الشخصي لا غير . التنبيه الثالث حكم تعارض دليلي نفى الحرج ونفى الضرر إذا تعارض الضرر والحرج في مورد - كما إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لا ضرار جاره وترك تصرفه فيه حرجا عليه لان منع المالك عن تصرفه في ملكه كيف يشاء أمر حرجي - فهل يقدم قاعدة نفى الحرج أو يؤخذ بقاعدة نفى الضرر أو يتساقطان ويرجع إلى أدلة أخر ؟ . قال شيخنا الأعظم قدس سره الشريف في بحث قاعدة « لا ضرر » من « الفرائد » : « إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه ، فإنه يرجع إلى « عموم الناس مسلطون على أموالهم » ، ولو عد مطلق هجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضررا زائد على ترك التصرف ، فيرجع إلى عموم التسلط ؛ ويمكن الرجوع إلى « قاعدة نفى الحرج » لان منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، اما لحكومته ابتداء على نفى الضرر ، واما لتعارضهما والرجوع إلى الأصل » انتهى . وقال المحقق النائيني ( قده ) في آخر رسالته المعمولة في قاعدة لا ضرر ما حاصله : « ان حكومة لا حرج على لا ضرر - كما احتمله الشيخ الأعظم - تتوقف على أمرين