قال اللَّه : لا أؤاخذك ، فقلت « رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه ُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » فقال اللَّه : لا أحملك ، فقلت « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » فقال اللَّه : قد أعطيتك ذلك لك ولأمتك ، فقال الصادق عليه السّلام ما وفد إلى اللَّه تعالى أحدا كرم من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث سئل لأمته هذه الخصال . [1] . وفي معناها أو ما يقرب منها روايات أخر واردة في تفسير الآية الشريفة من أرادها فليراجعها . 13 - ما رواه في « أصول الكافي » بإسناده عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال لي اكتب فاملى علىّ : ان من قولنا ان اللَّه يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم ثمَّ أرسل إليهم رسولا وانزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، وأمر بالصلاة والصيام فنام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عن الصلاة ، فقال : انا أنيمك وانا أوقظك ، فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ؛ ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ؛ وكذلك الصيام أنا أمرضك وانا أصحك فإذا شفيتك فاقضه ، ثمَّ قال أبو عبد اللَّه : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق - إلى أن قال - وقال : وما أمروا إلا بدون سعتهم وكل شيء أمر الناس به فهم يسعون له وكل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم ؛ ثمَّ تلا عليه السّلام « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ » الحديث [2] . وظاهر بعض فقرات ذيل الحديث وان كان نفى التكليف بما لا يطاق الا ان ملاحظة مجموعها لا سيما قوله ، « لم تجد أحدا في ضيق » واستشهاده بالآية الأخيرة تشهد بأنها ناظرة إلى نفى التكاليف الحرجية أيضا . 14 - الرواية المشهورة المعروفة المروية عنه صلى اللَّه عليه وآله ، بعثت بالحنيفية السمحة السهلة .
[1] ورواها المحدث البحراني ( قده ) أيضا في تفسيره في ذيل الآية الشريفة . [2] أصول الكافي ج 1 ص 164 من الطبعة الأخيرة .