وترتيب جميع آثار الإسلام عليه وان شك في صحة عقائده ، ولا يجب الفحص عن تفاصيل معتقده في ناحية المبدء والمعاد وغيرهما ، والدليل عليه هو ما مر في القسم السابق بعينه من إطلاق أدلة حجية هذه القاعدة وشمولها لجميع موارد الشك في صحة فعل الغير من اى واد حصل ومن أي منشأ نشأ ؛ فإذا شك في صحة فعله من جهة الشك في صحة اعتقاد فاعله في الموارد التي يكون الاعتقاد الصحيح دخيلا في صحة العمل فاللازم حمله على الصحة بعد ان كان صاحبها متظاهرا بالايمان ومدعيا للإسلام إجمالا ولم يعلم خطائه . بل لا يبعد جواز الحكم بإسلام كل من شك في إسلامه وان لم يدع الإسلام إذا كان في دار الايمان ، والوجه فيه استقرار سيرة المسلمين على إجراء أحكام الإسلام ، في المناكح والذبائح والطهارة وغيرها ، على كل من كان في بلاد الإسلام من دون فحص عن مذهبه ؛ حتى يقوم دليل على فساده . هذا آخر ما أردنا تحريره من تنبيهات هذه القاعدة الشريفة ، النافعة في جل أبواب الفقه أو كلها حينما أجملها كثير منهم ، وبه نختم البحث عنها حامد اللَّه ومسلما ومصليا على نبيه وآله الخيرة الكرام . اللهم ما بنا من نعمة فمنك ، فلا تسلبنا صالح ما أنعمت به عليها وزدنا من فضلك ومواهبك . وقد وقع الفراغ من تسويده ليلة الأربعاء لست خلون من رجب المرجب من سنة 1382 .