responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 119


فقد يتوقفون في هاتين الصورتين عن الحمل عليها حتى بتفحص عن حاله . وسيأتي إنشاء اللَّه إمكان القول باستثنائهما عن قاعدة الصحة حتى في الأمور الشرعية عند ذكر التنبيهات وحيث إن أفعال العقلاء وسيرهم وما يستندون إليها في أمورهم مبنية على أصول عقلائية غير تعبدية ، لا بد لنا من البحث في منشأ هذه السيرة وتحقيق حالها كي نكون على بصيرة من الفروع المشكوكة التي تترتب على هذا الأصل . فنقول ومن اللَّه سبحانه نستمد التوفيق والهداية :
ان منشأ هذه السيرة العامة العقلائية في حمل الأفعال الصادرة عن الغير على الصحة لا يخلو عن أحد أمور ثلاثة :
أولها « الغلبة » - بأن يقال إن الافعال الصادرة عن الغير على الصحة لا يخلو عن أحد أمور ثلاثة .
أولها « الغلبة » - بأن يقال إن الافعال الصادرة من الغير لما كانت صحيحة غالبا فصارت هذه الغلبة مورثة للظن بصحة الفرد المشكوك ، إلحاقا له بالأعم الأغلب فهذا الظن الناشي من الغلبة حجة عندهم في المقام ؛ ولا يلازم القول بحجية هذا الظن هنا حجيته في جميع المقامات ، لما فيه من دواع أخر ، كشدة الحاجة وعموم الابتلاء وغير ذلك ، انضمت اليه فأوجبت بنائهم على العمل به .
ولكن هذا احتمال ضعيف ، لما نشاهده من عدم اعتنائهم بشأن هذه الغلبة وبنائهم على هذا الأصل ولو في مقامات لا تكون الصحة غالبة فيها كبنائهم في غير هذه المقامات ، مضافا إلى إمكان منع دعوى الغلبة وإنكار كون غالب الأفعال الصادرة من الناس صحيحة لو لم يكن الغالب على أفعالهم الفساد فتدبر .
ثانيها - توقف حفظ النظام وصلاح المجتمع عليها ، نظرا إلى أنه لو لم يبن على الصحة في موارد الشك في الأفعال الصادرة عن الغير لزم العسر الأكيد والحرج الشديد واختل أمر المعاش ونظام أمور الناس ، لانسداد باب العلم العادي الذي يمكن الوصول اليه بطرق متعارفة في هذه الموارد لغالب الناس فصار هذا منشئا لبنائهم واتفاقهم على حملها على الصحة فيما إذا لم يقم دليل خاص عليها ، بل ومطالبة مدعى الفساد بالدليل ويقرب هذا المعنى إلى الذهن ويزيده وضوحا ما يلزم من عدم البناء على هذا الأصل من فساد الأموال

119

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست