3 - هل يعتبر فيها عدم المندوحة أم لا ؟ قد وقع الكلام بينهم في اعتبار عدم المندوحة وما يكون به الفرار ، في التقية ، وآثارها التي منها صحة الأعمال المأتي على طبقها على أقوال : أولها - انه غير معتبر مطلقا ، كما حكى عن الشهيدين والمحقق الثاني في البيان والروض وجامع المقاصد . ثانيها - انه معتبر مطلقا ، كما حكى عن صاحب المدارك . ثالثها - التفصيل بين ما كان متعلق التقية مأذونا فيه بالخصوص وورد فيه دليل خاص مثل القبض في الصلاة ( اى التكتف فيها ) فهو صحيح مجز سواء كان هناك مندوحة أم لا ، وبين ما كان الدليل عليه هو عمومات التقية الدالة على أنها في كل ضرورة واضطرار ، كالوضوء بالنبيذ أو الصلاة إلى غير القبلة وأشباههما ، فحينئذ لا يصح العمل الا عند عدم المندوحة ، لعدم صدق الضرورة بدونه ، وهذا القول أيضا محكي عن المحقق الثاني قدس سره .