responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 272


< فهرس الموضوعات > الثالث : الإجماع < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الرابع : إتلاف الغار على المغرور < / فهرس الموضوعات > على هذا الاستدلال ، يكشف كشفا قطعيا عن إمضاء الشارع لهذه الطريقة والبناء .
الثالث : الإجماع على رجوع المغرور إلى الغار بمقدار الضرر الذي أوقعه الغار فيه . ولا خلاف بينهم في ذلك ، وإن كان خلاف ففي بعض موارد تطبيق القاعدة على صغرياتها من دون تشكيك في أصل الكبرى . مثلا ربما يقع الخلاف في أنه إذا كان الغار جاهلا ومشتبها ، مثلا مدح بنتا بأنها جميلة ولها ثروة كثيرة ولكن باعتقاد أنها كذلك لسماعه من الناس في حقها وتصديقه إياهم مع أنها ليست كذلك ، فاغتر المغرور بمدحه وبذل لها مهرا كثيرا للطمع في مالها وجمالها ، فظهر أنها ليست كذلك ، فهل في مثل هذا المورد يصدق الغار على الذي أوقعه في هذه الخسارة أم لا ؟ .
وأنت خبير بأن هذا الخلاف لا دخل له في إنكار الكبرى فالإنصاف أن الفقيه المتتبع في موارد تطبيق هذه القاعدة لا يجد بدا إلا من تصديق تحقق هذا الإجماع ووجوده ، ولكن حيث أنه من المحتمل القريب أن يكون المتفقون معتمدين على تلك الرواية المشهورة وإن كان مدركهم غير صحيح عند جماعة أخرى الذين ينكرون وجود تلك الرواية ، أو كانوا معتمدين على مدرك آخر وعلى هذه الاحتمالات ، فلا يكون من الإجماع المصطلح في الأصول الذي بنينا على حجيته .
الرابع : هو أن الغار أتلف ذلك المقدار الذي خسر المغرور وتضرر ، من جهة أنه كان سببا لوقوع المغرور في هذه الخسارة . والسبب هاهنا أقوى من المباشر : لأن المباشر جاهل مغرور ومخدوع ، فيكون المباشر بمنزلة آلة لتلف ذلك المقدار من المال ، فبناء على هذا ليست قاعدة الغرور قاعدة مستقلة ، بل تكون من صغريات قاعدة التلف ، فيكون الدليل على قاعدة التلف دليلا على هذه القاعدة .
ولكن أنت خبير بأن هذا الوجه لا صغرى له ولا كبرى .
أما عدم الصغرى ، فمن جهة أن المراد من كون الغار سببا لو كان أن تغريره علة تامة لوقوع المغرور في هذا الضرر ، أو هو يكون جزء الأخير من العلة التامة ، فقطعا

272

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست