نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 93
فلنقدم أولا أمثلة متفرقة في أبواب الفقه في هذا الباب ، ثم نشرع في النقض والإبرام . منها : ما ذكروه في من شك في المتأخر من الطهارة أو الحدث مع تيقنهما [1] وحكموا في ذلك بلزوم الطهارة تحقيقا للشرطية ، ولم يفصلوا في صور المسألة بين كونهما مجهولي التاريخ ، أو كون تاريخ الطهارة معلوما دون الحدث ، أو بالعكس ، مع أن في الصورة الأخيرة ينبغي الحكم بالطهارة ، لأصالة التأخر ، فلا معنى للزوم طهارة جديدة . ومنها : في مسألة الشك في كون وجود الحاجب في حالة الغسل والوضوء أو بعدهما ، فمن وجد حاجبا بعد الوضوء والغسل ولا يدري أن الحاجب سابق أو الغسل فحكموا بالصحة بعد الفراغ ، مع أن من صورها كون وضع الحاجب معلوم التاريخ والغسل مجهولا ، فالأصل تأخر الغسل فيكون حاجبا . وحكموا بلزوم الإيصال لو شك في الأثناء ، مع أن في صورة العلم بزمان الغسل والشك في زمان وصول الحاجب الأصل تأخره . ومنها : لو ذكر فوات صلاتين ولم يذكر الترتيب حكم المشهور بالسقوط ، مع أن من صوره : كونه عالما بفوات صلاة الصبح في أول الشهر ولا يدري أن صلاة الظهر فاتت قبله أو بعده ، فمقتضاه لزوم تقديم الصبح على الظهر ، لأصالة تأخر الفوت . ومنها : لو تلف جزء من النصاب وشك في كون تلفه قبل حلول الحول أو بعده ، فالحكم فيه البراءة ، للشك في حصول الشرط ، مع أن من صوره : العلم بتاريخ الحول والشك في تاريخ التلف ، فمقتضى أصالة التأخر لزوم الزكاة . ومنها : لو تيقن فوات صلاة لا يدري أنه في سفر أو حضر فالحكم الجمع بين القصر والإتمام لقاعدة الشغل ، مع أنه لو علم تاريخ السفر ولم يعلم الفوات