نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 561
بل ظاهرها أن تعظيمها من تقوى القلوب ، وأين ذلك من الوجوب ؟ والجواب عنه : بأن ذلك إذا علم أنه من التقوى فيمكن إثبات الوجوب بأحد أمرين : أحدهما : أن التقوى إنما هو الحذر عن أمر مخوف ، فعلم من ذلك أن هناك شئ يخاف منه ، فينبغي الحذر عنه بتعظيم الشعائر ، وكل ما هو كذلك فهو واجب ، إذ لا خوف في مخالفة [1] المستحب حتى يحذر عنه ، فكونه من التقوى والحذر أمارة العقاب على تركه . وثانيهما : أن هذه الآية نجعلها صغرى ونثبت وجوب التقوى بقول مطلق بالآيات الكثيرة الامرة بالتقوى ، كقوله تعالى : وإياي فاتقون [2] وقوله تعالى : واتقوا الله إن كنتم مؤمنين [3] وغير ذلك مما لا يحصى . وبما دل على الذم بمخالفة التقوى والعتاب واللوم على غير المتقين في الآيات والروايات . فنقول : تعظيم الشعائر من التقوى للآية ، وكل تقوى واجب للإطلاق في الأوامر ، فتعظيم الشعائر واجب ، وهو المطلوب . وثالثها : أنه على فرض إفادته الوجوب لا يفيد إلا وجوب مطلق التعظيم ، لا جميع أفراده ، والذي ينفع في مقام الاستدلال إنما هو إثبات العموم . والجواب : أن ظاهر الآية كون التعظيم مطلقا من تقوى القلوب ، ففي كل فرد من أفراده نقول : هو من التقوى بالآية ، وكل تقوى واجب ، فيفيد وجوبه ، إلا في مقام دل الدليل على عدم وجوبه . وقد يستدل أيضا بما في الكافي عن ابن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إ ذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر ، وإلا فاجعل كبشا سمينا فحلا ، فإن لم تجد فموجوءا من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا فحلا ، فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم شعائر الله . . . الحديث [4] . فإن ظاهر الأمر هو الوجوب .
[1] في ( م ) : مقابلة ، وفي هامشها : مخالفة ، ل . [2] البقرة : 41 . [3] المائدة : 57 . [4] الكافي 4 : 491 ، باب ما يستحب من الهدي . . . ح 14 . والوسائل 10 : 97 ، الباب 8 من أبواب الذبح ، ح 1 .
561
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 561