responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 541


شاكا في أن السورة جزء أم لا ، فأتى بها فطابقت الواقع ، ونظائر ذلك .
وبالجملة : كان غير معتقد بأن ما أتى به مطابق للواقع ، فأتى به فصادف الواقع .
وقد يقال : إن هذا القسم غير معقول ، لأنه متى لم يكن معتقدا بالمطابقة فلا يتعقل منه قصد التقرب ، فلا يكون مطابقا قطعا ، لأنه يكون بدون نية التقرب .
لكن يمكن أن يقال : إنه يحتمل أن يعتقد لزوم الإتيان بما لم يعتقد أنه مطابق للواقع ، بمعنى : أنه مع كونه لا يدري بمطابقته للأمر الواقعي اعتقد أنه لا بد من إتيانه كذلك فأتى بقصد التقرب .
والحق : أن هذا الفرض لو تحقق يرجع إلى من اعتقد أن هذا مأمور به وإن كان شاكا في كونه واقعيا أو ظانا بعدم كونه واقعيا ، فيكون قد أتى بالمأمور به على حسب اعتقاده ، والتكليف بالواقع أيضا معلق بالعلم ، فهذا مجز بحسبه ، وبعد العلم بالواقع إن وجده مطابقا فقد أجزأ عنه أيضا ولا قضاء عليه ، للإتيان بمقتضاه وعدم فوات شئ عنه .
واحتمال أن يقال : إن الإتيان بالواقع لا بد أن يكون باعتقاد أنه واقع مأمور به وإن كان ظنيا ، وأما إتيان شئ باعتقاد أنه مأمور به بنفسه وإن لم يكن واقعيا أو مشكوكا في الواقعية ، فكونه مجزيا عن الواقع على فرض المطابقة ممنوع .
مدفوع بمنع شرطية اعتقاد الواقعية ، وإنما اللازم الإتيان بالمأمور به على ما هو عليه في الواقع مع قصد التقرب ، وهو حاصل ، وأما كونه باعتقاد المطابقة أو غير ذلك فلم يقم دليل على شرطيته ، وليس ذلك إلا كالاجتهاد والتقليد المجعولين طريقا إلى الواقع ، فمتى صادفه العمل سقط اعتبارهما .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من حكم الجاهل بين أن يكون جهلا ابتداءا غير مسبوق بطريق معتبر ، أو كان نسيانا ، بأن كان مجتهدا أولا أو مقلدا ثم عرض له النسيان عن تلك الأحكام فزعم أن ما أتى به هو الحكم ، أو خطئ في معرفة الحكم ابتداءا أو غفله عما فهمه أولا ، فإن ذلك كله داخل تحت الأقسام السابقة ، فما

541

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 541
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست